رجل بحجم فصيل

  • الإثنين 2019-04-15 - الساعة 08:03
بقلم: حافظ البرغوثي

توجهنا  لتعزية المناضل الأبدي ابو عاصف بإستشهاد نجله  صالح  بعد الافراج عنه من الإعتقال الذي دام اربعة  اشهر  وإعتقال ابنه عاصم.

فالرجل إسم على مسمى بحجم فصيل  فهو سليل كوبر مدرسة النضال والتضحية رضع النضال والعناد من والدته فرحة التي كانت علامة مميزة في النضال من أجل الأسرى حيث كانت تتردد على السجون  لزيارة ابنيها ابو عاصف وشقيق عميد الاسرى نائل الذي اعيد اعتقاله منذ اربع سنوات اضافة الى اكثر من اربعة وثلاثين سنة في السابق مع ابن عمه عضو المجلس الثوري  فخري.

فالقرية باتت النواة الصلبة للنضال  لكنها يمكن ان توصف ببوتقة نضالية مميزة عن غيرها  لما أنجبته من مناضلين  اشداء واسرى وشهداء ، واثخنت الاحتلال بالخسائر وكأنها  لا تنام على ضيم . 

ولعلها صدفة ان يتزامن اطلاق سراح ابو عاصف  مع ذكرى  اختطاف قريبه  ابو القسام الذي  يدخل سنته الثامنة عشرة وراء القضبان تضاف الى سنوات ست في السابق ممضيا كأقاربه نائل وفخري وابو عاصف اكثر من نصف عمره في السجن الاحتلالي.

كان ابو عاصف مرهقا بعد فترة إعتقاله الاخيرة،  وبان التعب على وجهه وكان لا يستطيع الوقوف من التهاب في ساقه ، ومع ذلك كان يغالب ألمه الجسدي والمعنوي ، فالسجن الذي اخذ من عمره قرابة 27 سنة اغلبها اداري  لم ينل من عزيمته الصلبة .

وقال بعد ان سمع خطابا لتعزيته  ان شعبنا يستحق التضحيات منا واضاف ذات سنة تم الإفراج عني من سجن مجدو وكانت هناك قافلة بانتظاري قرب جنين ولما مررنا بحوارة  توقف البعض لشراء كنافة  من محل هناك فسألهم صاحب المحل لماذا هذه الكمية  ! فقالوا حلوان أسير محرر معنا فأقسم الا نبرح المكان الا بعد ان نتناول الكنافة  مجانا  وبعدها يعطينا ما نريد مجانا ايضا  وكنا قرابة سبعين شخصا فقلت لصحفي إسرائيلي كان موجودا في المكان  هذا شعب يستحق العطاء والتضحية والحرية فالخير فيه الى يوم القيامة.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز

التعليقات