حرب أميركية على الشعب الفلسطيني

  • السبت 2019-02-09 - الساعة 11:31
بقلم: حافظ البرغوثي

هناك مخطط إسرائيلي أميركي لتقويض السلطة الوطنية بتشديد الحصار المالي عليها لدرجة إفلاسها ومنع المساعدات الدولية وحتى العربية  من الوصول اليها، بل وحتى مصادرة المستحقات الضريبية لدى الاحتلال.

في البدء  بدأ  الأميركيون بحجب المساعدات عن وكالة  غوث اللاجئين  لتصفية قضية اللاجئين بالتزامن مع الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، ثم أوقفت واشنطن كل المساعدات عن الشعب الفلسطيني  بحجة ان السلطة تدفع رواتب لأسر الشهداء والأسرى، وبدأت حملة ضغط على دول عربية  وغربية لحجب المساعدات بهدف تدمير المجتمع الفلسطيني اقتصاديا وتجويعه وتركيعه للموافقة على  بيع ارضه وحريته ومقدساته.

الكونغرس الأمريكي، وفوق كل ذلك، أقر قوانين لمحاربة الحملة الدولية لمقاطعة الاحتلال وكأنه شريك للاحتلال، بينما أقر الاحتلال  مصادرة أموال من المقاصة  توازي مخصصات أسر الشهداء والأسرى.

الغريب ان كوشنر وتابِعه غرينبلات هما من يحركان السفير القطري العمادي في غزة لتمويل موظفي حركة حماس، وهما من يقفان وراء حملة قطع المساعدات عن السلطة والشعب  الفلسطيني!

بالطبع لا يحتاج الأمر إلى  نباهة، فالصفقة التي يعدها الأميركيون  تركز على دولة في غزة وإبقاء الضفة أو جزء منها تحت الحكم الذاتي  فقط،  والأغرب انه رغم الحرب الشرسة ضد الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير إلا أن هناك من بقي يتساوق مع هذه الحملة كأبواق حماس وبعض  الفصائل  المؤلفة جيوبها.

السؤال هنا هو ما الذي قدمته هذه الفصائل لغزة غير التجويع والدمار  والحصار ؟ وهل عالجت جريحا او ساعدت اسيرا  او كفكفت دمع ثكلى او طفل يتيم أم أنها تكتفي بالصراخ المزلزل وشتم حركة فتح التي تقف وحدها ضد المؤامرة الاميركية الاسرائيلية؟!

 يتّم اللهُ كل متآمر على هذا الشعب.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز

التعليقات