حماس ومحاولة إطفاء شعلة الإنطلاقة

  • الأحد 2018-12-30 - الساعة 14:59

تجتهد حركة حماس في كل سنة لإفساد  احتفالات حركة فتح  في ذكرى انطلاقة الرصاصة الأولى  التي اعادت للفلسطيني هويته وكينونته الانسانية الوطنية ، وكأنها تريد الغاء حقبة نضالية  ثورية من تارخ شعبنا . وحركة حماس منذ انطلاقتها رسميا في وقت متأخر من الإنتفاضة الأولى  تحوصل فكرها وتدرسه لأتباعها بأن الثورة بدأت بها وما قبلها من تضحيات  لا يعتبر نضالا وأنها من جبر الإحتلال على الخروج من غزة بينما خرج الإحتلال طوعا . فالجماعة الإخوانية التي تعاملت مع كل القوى   الاستعمارية  والعميلة  كانت تنقل الأتباع من البلاد العربية الى افغانستان للجهاد الأميركي حتى لا ينضموا الى النضال الفلسطيني ، بينما الثورة تخوض معاركها على الأرض هنا  وفي لبنان  وتتعرض لمؤامرات امريكية اسرائيلية وعربية من اتباع امريكا .  بل كان الهدف الأساس الذي باركه الإحتلال لما سمي في حينه بالمجمع الاسلامي في غزة هو محاربة فصائل منظمة التحرير  ولهذا شارك الحاكم العسكري للقطاع في افتتاح مقر المجمع جنبا الى جنب مع قادة الحركة وكان ديدنهم  ومذهبهم محاربة منظمة التحرير فقط . ولهذا سهل الإحتلال جلب الاموال لهم وجمع التبرعات من الخارج بل وسلح بعض قادة حماس في البدايات بحجة الدفاع عن انفسهم.
حماس  لديها مشروعها الإخواني الحزبي  وهومشروع يرمي الى إخضاع الانسان وليس تحرير الارض   ، وبالتالي  لا  لقاء مع المشروع الوطني التحرري ، فهم جزء من جماعة دولية همها  اقامة  الحكم الحزبي  على اية  بقعة يمكنهم  السيطرة عليها  وليس مهما التنازلات ، فقد تنازلوا عن دماء  260 شهيدا في مسيرات العودة مقابل اموال قطرية    وهم بهذا ليسوا معنيين حاليا  بأية نضالات او إحياء ذكرى الإنطلاقة  فهم معنيون بملحق صفقة القرن التي  تستبيح الارض والمقدسات لصالح اقامة دولة غزة .  

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز