بأحذيتهم رفعوا رؤوسنا

  • الجمعة 2018-12-28 - الساعة 10:43

أثارت بعض وسائل الإعلام  قضية من لا قضية عندما روجت أن اللاعب المصري محمد صلاح يعتزم ترك ناديه ليفربول  في حالة تعاقد  النادي  مع اللاعب الفلسطيني حامل الجنسية الاسرائيلية مؤنس دبور  الذي توهج في نادي سالزبورغ النمساوي كمهاجم متفوق.   وتعيد هذه القضية طرح مسألة   الفلسطينيين الصامدين في ارضهم  منذ سنة 48  وعاشوا في عزلة عن شعبهم  تحت قبضة الإحتلال  وبرز منهم أعلام  في السياسة والادب والنضال ، ولم يكن لديهم الا جواز سفر اسرائيلي بحكم الواقع ، فهل كان  محمود درويش   اسرائليا عندما قال سجل أنا عربي وهل كان  المناضل توفيق زياد اسرائيليا عندما  كتب اناديكم  وهل كان سميح القاسم اسرائيليا  عندما سجن لرفضه التجنيد الاجباري وسجن إبنه لاحقا بالتهمة نفسها .

أن تحمل جنسة الاحتلال  عنوة لا يعني انك جزء منه  بل هي جنسية مفروضة  وان رفضتها لا يمكنك التنقل والسفر الى الخارج ،  فهل هناك بديل؟  ولا أظن ان النجم المصري بهذه  السذاجة حتى لا يميز هذا الوضع  فقد لعب سابقا ضد فريق برايتون  الذي يضم لاعبا فلسطينيا من جديدة المكر هو بيرم كيال  وتحدثا معا واخذ منه قميصه  ولا أظن ان النجم المصري يجهل الواقع الفلسطيني حتى يعتبر  اخاه الصامد عدوا   فالأقاويل المضخمة هدفها احباط النجم المصري  الذي بدأ يستعيد بريقه بعد فترة من  السجال الاعلامي المصري حوله حتى جعلوه يفقد الثقة بنفسه لفترة اثناء كأس العالم  . فدعوا اللاعبين العرب  يبرزون في الأندية الاوروبية     ليرفعوا بأحذيتهم رؤوسنا المنكسة في كل المجالات الاخرى . 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز