مناحة متأخرة على المرحوم التشريعي

  • الأحد 2018-12-23 - الساعة 10:29

 

سنسمع نواحا ونرى لطما ونلمس دهشة مصطنعة على وجوه البعض لقرار الدستورية بحل المجلس التشريعي المعطل منذ الانقلاب في غزة . وسيتجاهل اللطامون ما ألم  بغزة  منذ الانقلاب وحصيلة 11 سنة من القتل واللطم على الشهداء وعلى انقاض المنازل المهدمة  وحالة شظف العيش من نقص في الغذاء والكهرباء  وحتى الهواء  ، وكان كل ذلك  من اجل ان تثبت حركة حماس انها طرف اساس في المعادلة وأنها لم ترفع السلاح من أجل التحرير بل للهيمنة على أية بقعة ينسحب منها الاحتلال .

كان حل التشريعي مطلبا منذ سنوات لأنه لا يجب ان يبقى رهين   المصالحة التي باتت مستحيلة  ، ولا يجب ان تتدهور الحياة العامة في الضفة في غياب المساءلة الديمقراطية ، ولا يجوز تدمير الكل من اجل انتظار الجزء ، فحصة غزة البرلمانية تبقى محفوظة على أية بقعة تجري فيها انتخابات وتمثيل غزة واجب يجب الحفاظ عليه  في حالة رفض حماس إجراء  الانتخابات . ثمة اكوام من القضايا الحياتية في الضفة تفرض عودة الحياة الديمقراطية لإعادة بناء ما تم تأجيله او التغاضي عنه بسبب الانقسام ،.  الصراع مع الاحتلال لم يكن في يوم من الأيام على غزة  بل على الضقة ومقدساتها ، ونحن ندرك جيدا انه لولا الإنقسام لما سمعنا بصفقة القرن  ولا بنقل السفارة، فقد استخف الاحتلال وامريكا بنا وتعاملوا معنا وكأننا مجموعات بشرية لا مطالب سيادية لنا بل مجرد حالة انسانية تداوى بالمال .  نريد حالة ديمقراطية تحرص على المال العام وتضع المناسب في مكانه وتضع حدا للترهل  والمحسوبية واستغلال المناصب ، وتسائل الحكومة وتمنحها الثقة من عدمها  . فلا يجوزان تستمر امورنا سبهللة دون رقيب وحسيب  .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز