طخطخة

  • الأحد 2018-07-08 - الساعة 17:02
بقلم: حافظ البرغوثي

نحن شعب الطخطخة، نطخ يوم جاهة الخطبة ويوم الخطبة ويوم الزفاف ويوم حمل الزوجة ويوم ميلاد الطفل ويوم طهور الطفل ويوم دخوله المدرسة ويوم  حصوله على معدل جيد وأحيانا مقبول،ويوم يعلن نيته دراسة الحاسوب او الطب مع انه يصلح للشريعة فقط، حسب الدارج في القبول وفق معدله المرتقب.

وعند نجاحه نطخطخ بقوة مع ان معدله واط، فكثرة الرصاص توحي بكثرة العلامات. وعند قبوله بإحدى الجامعات  نلقم السلاح مجددا ويوم تخرجه نقيم الدنيا ولا نقعدها وتحدد امه مقاسات العروس الجمالية ومنها ان نرى مخ عظم ساقها بالعين المجردة وتكون اسنانها كاللؤلؤ طويلة الجيد والشعر ملساء هيفاء نجلاء صهباء وهي مواصفات لم تخلق بعد في البلاد، بينما الاب يبحث عن وظيفة تناسب ابنه المسكين وسط جو الإحباط والتشاؤم السائد واذا حدثت المعجزة وحصل على وظيفة ما  نعود للطخطخة ، يعني فرحنا طخ ونار .

اكثر ما آلمني وفاة طالب اليوم في غزة بعد إصابته برصاصة في رأسه كذلك تذكرت مصرع طالبة متفوقة بفعل رصاصة أيضا احتفالا بتفوقها في غزة  قبل سنوات.

كلما مر الحادث بخاطري يجدد الحزن بهذه المآساة، لماذا الطخطخة لا اعلم، مالها الزغردة!. نحن نطخ بمناسبة وبدونها، وبدون سبب ايضا، ولذلك نتألم عندما يقتل طالب يوم نجاحه او تصاب طالبة يوم نجاحها، ولكن عندما يحتاج  الأمر الى طخطخة نطخ على بعضنا بعضا  فقط فأبشر بطول سلامة يا مربع  .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز

التعليقات