حرب بين القتلة

  • السبت 2018-04-14 - الساعة 14:46

"ومهما يكن لا أتوقع اندلاعا للحرب وأظن انه سيتم التوافق على عمل عسكري محدود كمخرج للتغريدات التهديدية " بهذه العبارة ختمنا مقالتنا الأخيرة في هذه الزاوية  قبل ايام مستبعدا حدوث حرب لأن المؤسسة العسكرية الأميركية لا تغامر بحرب شاملة من أجل تنفيذ  تغريدات رئيس اهوج تحيطه الفضائح ليل نهار. وبالتالي ارتأى البنتاغون  ضرب اهداف محدودة للنظام وايران متفاديا المس بالروس حتى لا يثير غضب الدب الروسي . 

وهكذا اغلق ملف الانتقام من النظام السوري الذي لم يتركه الروس وحيدا كما فعلوا مع نظام صدام حسين الذي واجه تحالفا دوليا وعربيا لا سابق له لتدمير العراق وفتح البوابات العربية شرقا وغربا وشمالا وجنوبا للغزاة من كل بغاث الارض. فالمعادلة الحالية هي مجرد رد فعل بسيط  لرفع العتب على شائعات لم تؤكد حول استخدام الكيماوي في سوريا. فكل الحروب الأخيرة التي شنها الاميركيون والغرب في العقود الاخيرة كانت مبنية على اكاذيب كالحرب على العراق وعلى النظام الليبي.

ولم يتحرك الضمير الغربي  قبل ايام على مجزرة  مئة من الأطفال حفظة القرآن  في مدرسة في ولاية كندوز الافغانية شنها النظام الافغاني المدعوم اميركيا، ولم يتحدث احد عن مجزرة الموصل في بداية الغارات الاميركية عليها حيث تمت  تسوية احد الاحياء بالأرض وقتل اكثر من الف مدني دفعة واحدة ومؤخرا.

وقد سارع الاميركيون الى منع مجلس الأمن من اصدار اي بيان على مجزرة الجمعتين في غزة .لا ابريء النظام السوري من جرائمه لكن لا نبريء من احتضنوا داعش واخواتها من الجماعات الاجرامية  فواشنطن وحلفاؤها هم من اختلقوا هذه الجماعات ومن قبلهم كان النظام السوري شريكا في الحرب على العراق منذ ان سمحوا له بضرب الثورة الفلسطينية والقوى الوطنية اللبنانية في اواسط  السبعينات  فالجميع قتلة نظاما ومعارضة واميركا واوروبا على حد سواء لا نستثني احدا.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز

التعليقات