بين تنقية المياه وتنقية النفوس

  • الثلاثاء 2018-03-13 - الساعة 17:49

استنتجت في الجلسة الأخيرة للمجلس الثوري أن حركة حماس غير معنية في المصالحة بل انها تماطل وتماحك وتبتدع شروطا تلو الاخرى لعرقلة تنفيذ المصالحة وتريد الإستمرار في حكم غزة دون منازع وترضعها  حكومة الوفاق بما تحتاج .

إلا ان الرئيس  كان مصمما على المضي قدما  في طريق المصالحة رغم كل العقبات، اما فارس مباحثات المصالحة منذ البدء حتى الآن حيث ما زلنا عند النقطة الاولى أي الاخ عزام الاحمد فقد قال طالما هناك فرصة  لتقديم  الخدمات  لشعبنا والتخفيف من معاناته فإننا  سنواصل العمل للمصالحة وسيواصل الوزراء تقديم خدماتهم رغم التهديدات والعراقيل. مختصر القول ان هناك قرارا سياسيا في فتح والسلطة بوجوب ايجاد ثغرات للدخول الى غزة وتقديم الخدمات لشعبنا ما امكن.

الإصرار على المصالحة  وتطبيق بنود الاتفاق  يزعج بعض المتربحين من الإنقسام  وهؤلاء يحاولون ايجاد العراقيل يوما بعد يوم ولهم ارتباطات خارجية تلتقي مصلحيا  مع جماعات ارهابية ترعرعت تحت جنح الظلام وتحت جنح التيار الانتهازي في حماس  ثم ناصبتها العداء حاليا بعد تقارب حماس مع مصر.

فالذي اراده مدبرو الإعتداء على موكب رئيس الوزراء  كان منع الحكومة من التردد على غزة لخدمة مواطنيها الذين يعيشون حصارا مزدوجا خلقه الاحتلال وسياسة حماس معا .

فهناك من لا يعجبه صبر وجلد بعض الوزراء في الدوام في غزة لتنفيذ برامج وزاراتهم في مناخ عدائي من قبل كبار الموظفين في سلطة حماس وهؤلاء هم من دبروا الهجوم على مكتب وزير التربية  اثناء وجود الوفد المصري قبل فترة ومن منع وزراء  وموظفين من دخول وزاراتهم وهناك من طالب بطرد الدكتور الحمد الله ووصل الأمر ببعض نواب حماس ان طالبوا بضرب الوزراء بالأحذية في جلسة لهم .

ففي مثل هذا الجو التحريضي المشحون بالكراهية جاء الاعتداء فمن  دبره  اراد ضرب الوساطة المصرية في مقتل ايضا  حتى يكف الراعي المصري عن بذل جهوده في اطار المصالحة.

لا نتهم حماس كحركة في هذا الإعتداء الاجرامي ولكن هناك في صفوفها من يعمل على تقويض مساعي المصالحة لأنه متربح ماديا وسياسيا من الانقسام ويجاهر بهذا الموقف اللاوطني، والمطلوب من التيار التصالحي المتعقل في حماس ان يعلن تصميمه على انجاز المصالحة ويهمش اعداء الوطن والمصالحة وافتتاح محطة وطنية لتنقية النفوس على شاكلة التي  افتتحها رئيس الوزراء امس  لتنقية المياه.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز

التعليقات