من يخلف ترامب ونتنياهو وليس ابو مازن ؟

  • الأربعاء 2018-01-10 - الساعة 08:21

لا يمر يوم دون ان تنشر مواقع صفراء يديرها أميون ومخابراتيون وصحف اكثر اصفرارا أنباء عن تربيطات  لإزاحة  الرئيس ابو مازن عن منصبه .  بالطبع  كل هذا يتكرر موسميا كلما تصلب الموقف الفلسطيني وتشبث بثوابته ورفض التفريط في حقوقه ، لكن موجة التلفيقات زادت اكثر   في الآونة الاخيرة  وكأن  غضب ترامب علينا يعني بالضرورة اقالة الرئيس  واستبداله بغلام امريكي او خصي  اسرائلي  . بالطبع تنسب هذه التلفيقات الى مصادر مجهولة وحوارات لم تحدث ،  لكننا نعلم ان  هناك  على مدى السنوات الماضية من قدم نفسه للآخرين على انه الرئيس المنتظر  وبعضهم لم يخرج من قشرة  البيضة بعد وكأن تنصيب رئيس لشعب الجبارين يأتي  من قبل هلاميين  وجهات تتآمر على قضيتنا وشعبنا  يوميا . فالاحتلال لم يفلح  على  مدى عقود في تنصيب قيادي ولم تفلح دول اخرى في ذلك  لأن شعبنا هو من يختار قياداته وهو من يحدد مصيره.
 في مرحلة سابقة بعد كامب ديفيد شن الكثيرون حملات للإطاحة بالرئيس الشهيد ابو عمار لانه لم يرضخ للإملاءات  الاسرائيلية الامريكية في كامب ديفيد ، واثيرت زوبعة ان ابو عمار لم يعد شريكا  وانه ارهابي ويجب التخلص منه ، وصمت الكثيرون ممن كانوا حوله  عن الدفاع عنه ، واذكر ان العبد الفقير لله كتب مقالا في حينه داعيا  الحلقة المحيطة بالرئيس الراحل الى الدفاع عنه حتى لا يظهروا بمظهر من يقدمون اوراق اعتمادهم للمستقبل  باعتبار ما سيكون اي خلافته برغبة خارجية وليس وطنية فلسطينية. بالطبع لم يحدث ذلك لكن صمت اغلب المسؤولين والمحيطين كان بدافع الخوف او الطمع  فيما سيكون . 
الآن يتكرر السيناريو بدعم متعدد الأهداف والأطراف لكن المزاج الشعبي هو صمام الأمان فلا احد بقادر على اختراق  الصف الشعبي المنسجم مع قياداته الوطنية  وليس ترامب من يقرر مصيرنا ولا عصبة اليمين الشريرة في اميركا واسرائيل  ولا أمزجة من لا يحبنا من بعص العرب السائدة والبائدة . والسؤال  الصحيح الآن من يخلف ترامب ونتنياهو  وغيره ممن تآمروا علينا؟
 


التعليقات