ايها الصائب عد الينا معافى

  • الإثنين 2017-10-09 - الساعة 09:08

يكافح اخونا الدكتور صائب عريقات المرض بإرادة نادرة، وواصل طوال فترة الإنتظار لزرع رئة عمله السياسي بكل جهد دون كلل، يسير ومعه جهاز التنفس تسبقه ابتسامته الطفولية البريئة كأنما يعالج المرض بابتسامة الأمل. في المؤتمر العام لحركة فتح كنت اروج له ولآخرين واقول انما جئت لأروج لهؤلاء  فذاك نجم فتحاوي لا ينطفيء رغم القيود وذاك ذاكرة فتح لا بد منها وذاك رجل جيد قليل الكلام فيه رائحة من المستقبل المجبول بالماضي العرفاتي وذاك وجه دبلوماسي محنك يعمل ليل نهار دون كلل كأنما هو عتال القضية الخ. وفي احدى المرات لم انتبه لمن كان ورائي عندما كنت اتحدث عن عتال  القضية  وذكرت اسمه وإذ به خلفي فقال محتجا وهو يبتسم اتصفتي بالعتال! وضحكنا معا.

عرفت ابو علي مبكرا قبل الإنتفاضة الأولى وخلالها كان يتردد على فندق الاميركان كولوني في القدس ويكتب في جريدة القدس ويحاضر في جامعة النجاح، وعندما اشتد اوج الإنتفاضة انضم الى شخصيات لمقابلة الوفود الاجنبية وحضرت بعضها بتكليف خارجي عن فتح ثم آثرت الابتعاد لكوني صحفيا وفوضويا  لا يتقن فن السياسة. ظل ابو علي مثابرا ومتحدثا  لبقا  حيث يعرف ما يريد في ابراز وجهة نظره. وبعد اوسلو كان ابو علي الوحيد الذي وثق به القائد المؤسس ابو عمار وصار يوقع عنه ماليا لطهارة يده وظل يقيم في منزل والده في اريحا، وكثيرا ما كان يفصح عن مدى حبه للسيدة زوجته فهو رجل صريح ونقي.
في الجلسة الاخيرة للمجلس الثوري لم يكن ابو علي هناك تخيلته في مكانه، فقد كان يأتي حاملا تقريره السياسي مرتبا ومطبوعا دون اخطاء لغوية، ويعتبر تقريره مرجعا للنشاط السياسي الفلسطيني ومن اراد تتبع هذا النشاط فليرجع الى تقارير اخينا د. صائب عريقات. يعرف واجباته جيدا كثير الحركة لا يكل من الحراك في عمله، ظل على تواضعه  لم يؤسس ميليشيا من الانصار بل له اصدقاء واحباب يدعون له بالشفاء العاجل والعودة الى الوطن معافى، نتمنى لك الشفاء يا ابا علي. ما زال طعم الكنافة النابلسية التي اهديتني اياها قبل سنتين في فمي، فقد كنت في نابلس لمناسبة ما ومررت لأشتري كنافة للبيت فإذ به ينتظر الشراء فأصر ان يدفع ما اشتريت وقال "انا عشت هنا سنوات واعتبر نفسي من اهل المدينة وانت ضيف". لعلني اوزع كنافة فرحا بعودتك معافى ايها الصديق العزيز.  حفظك الله.   

 

التعليقات