حماس تحتفل بنصر ليس لها

  • الأربعاء 2017-09-13 - الساعة 15:39

قلبت حركة حماس الوقائع في معرض إشادتها وإحتفالها  بالانسحاب الاحتلالي من غزة سنة 2005 في ذكراه  اليوم، وأرجعت ذلك  الانسحاب الى المقاومة  بمعنى اليها باعتبارها من تقاوم وما عدا ذلك مجرد  "هلس"، وجاء في البيان العاري عن التببين ان الاحتلال انسحب لأن المقاومة ارغمت شارون على الانسحاب  بينما لم يستطع اتفاق اوسلو اخلاء مستوطنة.

يفهم من البيان عكس ما حدث فالاحتلال اراد التفاوض على الانسحاب مع الراحل الشهيد ابو عمار  فرفض وقال من يريد الانسحاب  فلينسحب دون مشاورتنا.

وهكذا كان حيث تم ارجاء الانسحاب اكثر من مرة الى سنة 2005. فالاحتلال رغم استيطانه غزة فانه اراد الفكاك من غزة تلقائيا بهدف اجراء انسحاب احادي آر في الضفة يحتفظ بموجبه   بمساحة ثلثي الضفة وهذا كان شعار شارون  عندما اسس حزب كديما ومن بعده ايهود اولمرت اي ترسيم الحدود من جانب واحد.

وليس كما تروج جماعة الاخوان المسلمين في العالم بأن الاحتلال انسحب تحت ضربات مقاومة حماس لأن حماس كانت تركز جهودها العسكرية على التحضير للاستيلاء على غزة كأول قاعدة للاخوان  وما زالت حتى الآن تغير تحالفاتها بالقفز من حضن الى آخر حتى لا تعود الى بيت الطاعة الفلسطيني والإفلات من المصالحة . تحالفت مع ايران التي كانت تجهض  محاولات للمصالحة في اللحظة الاخيرة ومع النظام السوري وحزب الله ثم انقلبت عليهم وتحالفت مع قطر وتركيا  ثم ضعف التيار القطري التركي  فعادت للتحالف مع التيار الذي حاربته اي محمد دحلان  ثم عدوها اللدود مصر حيث يمارس الإخوان الارهاب ، فهذه الخلطة التحالفية  لا تنجح الا مؤقتا وفي بيئة غير صحية مريضة وليس لها  ديمومة  لكن هدفها الاول الابقاء على السيطرة الحديدية على غزة ليس الا.لأن حماس تتصالح وتتحالف مع الكل الا مع شعبها ومع السلطة الوطنية .

تقول الارقام  ان الاحتلال فقد منذ سنة 67 حتى 2005 قرابة 167 اسرائيليا في قطاع غزة اي بمعدل اربعة قتلى  ونصف سنويا وهو رقم متواضع لا يجبر احدا على الانسحاب. لذا اقتضى التنويه والتنوير.


التعليقات