نحن ملح الأرض ولا نذوب

  • الجمعة 2017-05-19 - الساعة 10:14

 وكأن الرئيس ترامب على خطى سابقه  باراك اوباما الذي اختار مخاطبة العالم الاسلامي  قبل  ثماني سنوات من جامعة القاهرة في الرابع من يونيو في ذكرى العدوان الاسرائيلي على العرب سنة 1967، وها هو ترامب يختار ذكرى النكبة لمخاطبة العالم الاسلامي ممثلا بقادته في قمة الرياض .

 اوباما تراجع عن كل ما وعد به في خطابه وواصل سياسة اميركية حمقاء لتدمير الدول العربية وتسمين الاحتلال الاسرائيلي  ، فلم يصب العالم العربي بكارثة كالتي بدأت بعد خطاب اوباما والتي وضع اسسها الرئيس الاسبق جورج بوش باحتلاله العراق   وتدميره.  الآن يأتي ترامب ومعه حقيبة فارغة للمسلمين واخرى ملأى لاسرائيل سيملأ حقيبته بصفقات لبيع الاسلحة وغيرها اي تدفيع  العرب ثمن العجز التجاري الاميركي  ، بعد ان دفعوا اثمان حرب العراق وايران وغزو العراق وافغانستان  وثورات الربيع القبيح،اي خربوا بيوتهم بأيديهم ، وفي الوقت نفسه تنتظر اسرائيل مكافأة ما من واشنطن على حسابنا وحقوقنا . وإذا حدث ذلك لا سمح الله فإن السياسة الاميركية ستظل منحازة بالكامل للاحتلال  ، والمنطقة التي تتجاذبها كل انواع التيارات التخريبية والإرهابية لن تهدأ ، لأن التضحية بالقضية الفلسطينية سيكون مدمرا للجميع.

فهناك حقائق تغيب عن بال البعض العربي والاميركي وهي ان الدولة الفلسطينية يجب ان تتجسد وثمة اجماع في الرأي العام الدولي على ذلك اما توطين اسرائيل في العالم العربي وفتحه امامها دون مقابل حاسم فذاك يعني ان ابواب الحل ستبقى بعيدة المنال وان ابواب العنف وعدم الاستقرار ستبقى مفتوحة لمن اراد  ذلك . فرفقا بقضيتنا ايها القادة ورفقا بنا ايها السيد ترامب ، فنحن وارضنا ملح المنطقة ولا نذوب  بالمقايضات . دوما كانت الحروب تنطلق من هنا ودوما كان السلام يبسط من هنا فلا استقرار الا إذا نعمنا به ايضا ، والشاهد ان 69 سنة من القمع ما زادتنا الا ثباتا وايمانا بحتمية تحقيق اهدافنا الوطنية على ترابنا الوطني. فليس مهما ان يكفر الجميع بقضيتنا لأن المهم اننا مؤمنون بها ومناضلون من اجلها   وهذا يكفي.


التعليقات