الكسل

  • الأحد 2012-07-29 - الساعة 09:56

 

بقلم: حافظ البرغوثي
 
كان السودانيون متهمين بالكسل وحب الراحة والبطالة وتروى عنهم النكات والدعابات الكثيرة حتى في داخل السودان نفسه.. ولكن تبين من احصاءات دولية أن السودانيين ليسوا كسالى لأن من بين عشرين شعباً اتهموا بالكسالة وفق دراسة دولية هناك أربعة شعوب عربية من الكسالى بفضله تعالى ليس السوداني بينها.. 
 
والكسل هنا بمعنى عدم حب العمل البدني، مثلما هو حال أربعة شعوب عربية نفطية. ففي حالة الإماراتي والسعودي والكويتي فإننا نعلم مثلاً أنهم ميسورو الحال ويفضلون العمل المكتبي وإدارة الشركات على العمل الذي يتطلب جهداً جسمانياً، أما العراقي فلا أعرف سبب استنكافه عن العمل الجسدي فهو ليس في مصاف الشعوب النفطية من حيث الثراء وتأسيس الشركات حتى يركز على العمل المكتبي أو النوم في ظل نخلة مع إبريق تشاي.. ولكن يبدو أنه يخشى العمل من أصله لأن ذلك يتطلب الذهاب إلى الأسواق التي تعج بالعمليات التفجيرية في رمضان وغير رمضان، وكان معروفاً أن العراقي لا يحب الزراعة ويعتز بالرعي وحاول صدام حسين زرع حب الزراعة فيهم ونجح في ذلك. وكانت الوظيفة المفضلة للعراقي في الكويت هي الفراش لأنه لا يتحرك كثيراً.. ويشرب تشاي ويدخن جكاير روثمان.
 
ويروى أن بدوياً عراقياً مر على خيمة في الصحراء وفيها امرأة تلطم وتبكي فسألها «إيش فيتش؟» فقالت: «ولدي مات» فهز رأسه بأسى وقال: «عيل شقول أنا.. من ثلاث أيام بلا جكاير وتشاي». أما أخونا السوداني فقد خرج من تهمة الكسل.. فلربما يلعب الطقس الحار دوراً في الخمول والكسل.. لأن السوداني عندما يغترب يبدع ويعمل بجد. ويروى أن سودانياً أصابه شلل في ساقيه، فذهب إليه أصدقاؤه لتهنئته قائلين له: «نيالك يا زول حتبقى باقي عمرك نايم مشلول مرتاح» فرد بقوله: «يا اخوان صلوا على النبي ولا تحسدوني.. مش أشفى وأرجع طبيعي».
 
نقلا عن الحياة الجديدة
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز