اسرائيل تضع اللمسات الاخيرة لسرقة خربة سيلون جنوب نابلس

  • السبت 2013-05-11 - الساعة 10:39

 

نابلس- تقرير شاشة نيوز- منذ تاريخ الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، واحتلال كافة الاراضي الفلسطينية في العام 1967، والاحتلال يعمل على طمس الهوية والتاريخ الفلسطيني بشتى الطرق والوسائل، ويعمل على سرقة التراث، ليستخدمه كدليل على وجوده منذ عصور... 
 
ممارسات الاحتلال لم تقتصر على الاماكن الدينة فقط والتي تعتبر  محط اهتمام للمزاعم اليهودية على مر التاريخ وخاصة  المسجد الاقصى ومدينة القدس  ، والمسجد الابراهيمي في الخليل، وادعاءات حول قبر يوسف في نابلس، هذه المرة خربة سيلون التابعة لاراضي قريوت جنوب نابلس، كانت على موعد مع التهويد والسيطرة من قبل الاحتلال الاسرائيلي، حيث وضُعت اللمسات الاخيرة لافتتاحها امام الزوار  اليهود كمزار وموقع اثري يهودي بالتزامن مع اقتراب ذكرى نكبة الفلسطينين منتصف الشهر الجاري. 
 
خربة سيلون تقع ضمن أراضي قريوت الجنوبية،  سكنها الكنعانيون العرب هي وجبل راس مويس وسيطرت عليها دائرة الآثار الصهيونية نهاية السبعينات،  واطلقوا عليها بما يسمى مستوطنة (شيلوه) اليوم، كما يروي عضو المجلس القروي لقريوت بشار صادق. 
 
ويقول صادق لمراسل شاشة نيوز في نابلس، ان خربة سيلون غنية بكنوزها المعمارية حيث تحتفظ بآثار حقب عدة وحضارات مختلفه تجد فيها آثار من سكنو فلسطين منذ الأزل ليومنا هذا، ومن اشهر معالمها المسجد العمري وهو مسجد قديم، والحفارات وهن عبارة عن كنيستين يملاؤهن الفسيفساء ، اضافة الى  المغر وهي بالعادة بيوت او قبور محفورة داخل الصخر . 
 
واشار صادق الى ان  الموقع يحتوي على ابار للماء محفورة داخل الصخر ، وبقايا جدران قديمه لبيوت ، البركه حفرة كبيرة كانت تتجمع فيها المياه، موضحا ان الاحتلال الاسرائيلي ووزارة الاثار الاسرائيلية تهدف الى طمس معالم الآثار في خربة سيلون، وتحويل المسجد العمري الذي يعد من المساجد القديمة لعام 1988 والذي يعمد الاحتلال تحويله الى معلم ديني. 
 
واضاف ان  خربة سيلون التي يعرفها كبارنا  منطقة اثرية قديمة منذ آلالاف االسنين والاعوام،  وسيتم افتتاح المنطقة خلال أيام لاعتبارها منطقة اثرية يهودية وليست فلسطينية ، وكما يحدثنا أجدادنا عن المنطقة ان ابناء القرية كانوا يمكثون ويزرعون بها كافة المزروعات، وقد آتى سياح للمنطقة وقاموا بنصب الخيام في تلك المنطقة على اساس انهم سيمكثون هنا لبعض ايام ويرحلون، ولكنهم قاموا بالتنقيب عن الآثار في خربة سيلون، وكان السياح يتوافدون اليها منذ سنوات السنين قبل وجود الاحتلال الاسرائيلي، ويهدف الموضوع الى سيطرته على المنطقة بشتى الوسائل واعتبارها منطقة يهوديه اسرائيلية.
 
وبين صادق ان وزير التربية والتعليم الاسرائيلي"غدعون ساعر"،  اعلن عن ضم "تل شيلو" شمال الضفة الغربية الى قائمة الرحلات المدرسية السنوية، بعد ان أن اصدر أمراً سابقا بضم الحرم الابراهيمي الشريف لهذه القائمة ، وذلك تأكيدا لحق اليهود الازلي في المنطقة وفقا لاقوال الوزير التي نقلها موقع "هآرتس" الالكتروني الناطق بالعبرية.
 
وتابع صادق انه حسب ما نقله موقع "هآرتس" ، ان  الوزير قال اثناء زيارته لموقع مستوطنة "تل شيلو": "هذه الخطوة تأكيدا على استمرار نهجنا لربط الجيل الشاب بجذوره التاريجية ونهضتنا الوطنية وهذا الموقع سيكون منذ الان على خارطة الرحلات المدرسية وفقا لبرنامج الوزارة وسندفع هذا الموضوع قدما كما فعلنا سابقا مع الحرم الابراهيمي، يجب علينا ان لا نوهم الفلسطينيين بأن يوما ما سيأتي لا يكون فيه اليهود هنا، فهم سيبقون في شيلو الى الابد ".
 
وكان مدير وزارة السياحة والاثار الفلسطينية حمدان طه، قال "الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من تاريخ فلسطين، وخطة نيتانياهو للتراث بمثابة عدوان على الحق الثقافي للشعب الفلسطيني في بلاده، لان وضعية الضفة الغربية يحددها الفلسطينيون."
 
واضاف طه ان تأكيد الحكومة الاسرائيلية على المنحى التاريخي اليهودي لبعض المواقع يعد "سوء استخدام ايدولوجي لأدلة اثرية."
واشار الى ان "التراث اليهودي في الضفة الغربية – مثل التراث المسيحي والاسلامي – جزء من التراث الفلسطيني ونحن نرفض اي تقسيم عرقي للثقافة."
 
وتقول بيانات اسرائيلية وفلسطينية رسمية ان هناك ما بين 6 الاف و10 الاف موقع اثري معروف في الضفة الغربية، وبقايا الاف السنين من استيطان الحضارات منذ العصر الحجري الحديث.
 
وتعد اتفاقية لاهاي 1954 المعاهدة الدولية الرئيسية التي تحكم الاثار في الاراضي المحتلة، وهي اتفاقية معنية بالحفاظ على المواقع ذات الاهمية الثقافية، وكذا بروتوكول 1999 الذي يحظر الحفائر الاثرية بخلاف الدراسات الضرورية واعمال الصيانة، غير ان اسرائيل من بين عشرات الدول التي لم توقع على البروتوكول.
 
و بموجب اتفاقية أوسلو عام 1995، حيث اتفقت اسرائيل والفلسطينيون على تحمل مسؤولية الاثار الموجودة في منطقتهما وتشكيل لجنة مشتركة بشأن القضية، لكن لا يوجد حاليا تعاونا اثريا بين الطرفين.
 

التعليقات