بالتفصيل: هيئة مكافحة الفساد 'تُفند' ما ورد في تقرير أمان حول مظاهر الفساد في فلسطين

  • الجمعة 2019-12-13 - الساعة 17:12

شاشة نيوز - أصدرت هيئة مكافحة الفساد بيانا تفصيلاً لتوضيح وتحليل وتفنيد ما ورد في التقرير الصادر عن منظمة الشفافية الدولية – وممثلها الوطني في دولة فلسطين -الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "آمان" حول الفساد في الشرق الاوسط وشمال افريقيا من ارقام ومعطيات ونتائج.

وقالت الهيئة في بيان صحفي صادر عنها وصل شاشة نيوز نسخة منه، إنه يجب التأكيد على أن التقرير بمجمله تقرير يعتمد على انطباع المستطلعة اراؤهم ومدى انطباعهم العام، وهي حالة مزاج شعبي تتغير تبعا لمجموعة من العوامل والمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والسيكيلوجية، وتؤثر بالنتيجة هذه العوامل بتكوين انطباعاتهم واجاباتهم الحسية والنفسية، والتي ليس بالضرورة أن تلامس الواقع، وعليه كان يتوجب الاشارة في مقدمة التقرير إلى أن منهج التقرير هو سماع أقوال وأحاسيس ومشاعر وانطباعات وتقديرات المستلطعة اراؤهم، وكان يجب ابراز أن ما سيرد في التقرير لا يعبر عن جرائم فساد والتي تناولها التقرير كحقائق ثابت وراسخة، ذلك أن جرائم الفساد تثبت بالمتابعة والتدقيق والتحريات والتحقيقات وصولا إلى صدور الأحكام القضائية التي لها الفصل في اثبات وقائع الفساد الفعلي، مع التأكيد إلى اساءة الصورة الواردة في استهلال التقرير باعتبارها تحكم على وجود فساد بتصوير يقيني متحقق.

وأضافت الهيئة أن عنوان التقرير في صفحته الاولى خادع وغير ممثل حيث تم عنونة التقرير ب "مقياس الفساد العالمي، الشرق الاوسط وشمال افريقيا 2019، أراء المواطنين وتجاربهم مع الفساد، وباستعراض التقرير "نجد أن الدول محل الاستطلاع والتي جرى مسح أراء المواطنين فيها هي ست دول فقط من مجموع الدول العربية، علما بأن مفهوم الشرق الاوسط وشمال افريقيا هو مفهوم واصطلاح جيوسياسي لا ترسيم دقيق وواضح وعلمي وعملي له".
وأوضحت أنه بالتدقيق في الموجز في الصفحة الثانية من التقرير يتحدث الموجز بصورة تهويلية، لا تعكس عنوان التقرير كما لا تعكس الحقيقة والواقع عن أن ملايين المحتجين في الشوارع خرجوا للتظاهر ضد حكوماتهم ويذكر الموجز مظاهرات تونس ولبنان والسودان، في حين أن الواقع يؤكد عدم حدوث هذه المظاهرات المليونية في فلسطين والمغرب والاردن كدول شملها الاستطلاع، مع العلم أن مظاهرات لبنان ذكرها التقرير في العام 2019 وتاريخ إجراء المسح كان في العام 2018، حيث يظهر معد التقرير مدى حاجته ورغبته في ربط المظاهرات في العام 2019، ومدى الحاجة لاسقاطها عنوة على غير فترة وزمن وتاريخ اجراء المسح المذكور، ليعود ذات التقرير لربط ملخص التقرير بأحداث خلت منذ زمن في تونس في العام 2010، مستذكرا قصة البوعيزي في الصفحة الخامسة من التقرير، ليقوم بايرادها أيضا بطريقة اسقاطية وبصورة استثمارية سلبية لا علاقة لها بموضوع المسح وتمت بزمن غير زمن إجراءه.

وقالت إنه ضمن التقارير والمسوحات العلمية لا يمكن التسامح مع أي كلمة ولا مع أي اطلاق لأي حكم، حيث ورد في الموجز الوارد في الصفحة رقم 2 من التقرير أن الثورات العربية والمندلعة منذ عقد زمني أطاحت بأكثر الأنظمة قمعا وفسادا في المنطقة، فما هي أداة قياس هكذا حكم واستنتاج ورد مطلقا في التقرير وبالاستناد إلى ماذا تم الحكم على أنها الأكثر قمعا وفساداً. مضيفة أن التقرير اتبع اسلوبا انتقائيا في الوصول الى استخلاصات احيانا بصورة فرادية لدولة على حدة كما في حالة دولة فلسطين كما سيظهر ادناه، واحيانا يتم استخلاص النتائج بمنطق تجميعي لثلاث دول، ولا يفهم من ذلك الا انه ياتي في سياق التهويل والمبالغة والتضخيم واسثمار اية ارقام سلبية لدى مجموعة من الدول المستطلعة لابراز هذا التضخيم، ففي الصفحة رقم 3 من التقرير نجد انخفاض الارتشاء في الاردن وفلسطين، وبعد ذلك يتم الاستنتاج بغياب النزاهة السياسية لدى قادة ثلاث دول وهي الاردن وفلسطين ولبنان.
وأشارت إلى أن التقرير يحوى بيانات ومعلومات غير صحيحة، حيث يدخل دولة فلسطين ضمن ثلاث دول فقط من أصل 6 دول شملها المسح ضمن الدول التي يسود فيها الفساد والرشوة اثناء اجراء الانتخابات وحصول رشاوى مقابل الحصول على الاصوات، في حين انه في فترة اجراء المسح وما قبل اجراء المسح بعديد السنوات لم يحصل اي انتخابات عامة فلسطينية، فكيف تمت تلك الرشاوى وكيف تم التهديد لمن لا يصوت في واقعة لم تحصل والخروج بنسب وارقام واستخلاصات وقراءات ونتائج تعاكس الواقع تماما.
وذكرت أن التقرير يتضمن الفاظا وعبارات مضللة وخادعة ولا تعبر بمدلولها اللغوي الا عن التهويل والاستعراض لجذب القارئ كما في الصفحة الثالثة من التقرير اذ يرد وهنا نفتبس"عدد هائل من المواطنين" في 3 بلدان ومنها فلسطين يجدون انفسهم مكرهين على تقديم خدمات جنسية لقاء الحصول على خدمات كرشوة جنسية فما هو مفهوم الهائل واي ماهية له واي دلالة علمية او مسحية لتلك المفردة. وفي ذات الصفحة 3 ورغم الفساد وعدم النزاهة السياسية والرشاوى الجنسية الهائلة يختم بان الامل رغم كل ذلك يحدو سكان المنطقة وبان المواطنين العاديين قادرون على التأثير في مكافحة الفساد الامر الذي يظهر بجلاء مدى التناقض والتباين في الاستناجات العلمية والمنطقية ومدى اعتماد التقرير المسحي على المزاج الشعبي بعيدا عن الحقيقة الواقعية.
وفي الصفحة رقم 4 من التقرير يرد وهنا نقتبس " مجموعة شاملة من البيانات التي تعكس الراي العام من خلال اراء المواطنين بشان الفساد وتجاربهم المباشرة مع الرشوة في ست بلدان في المنطقة" في حين ان التقرير اعتمد الى الاسئلة الموجهة والتلقينية والايحائية التي احتواها في نهاية التقرير في الهوامش (صفحة 40-42) ويجعل التقرير من مجرد ابداء راي او انطباع تجربة مباشرة تشكل واقعة فساد ورشوة مع العلم ان واقع الشعب الفلسطيني بعمومه يرفض الرشوة ولا يتقبلها من منطلق ثقافته العامة.
في الصفحة رقم 4 ايضا من التقرير يرد وهنا نقتبس " مجموعة شاملة من البيانات التي تعكس الراي العام من خلال اراء المواطنين بشان الفساد وتجاربهم المباشرة مع الرشوة في ست بلدان في المنطقة" في حين ان التقرير ذاته يعود ليجعل النتائج من هذه الدول الست محل الاستطلاع ومنها فلسطين لثلاث دول فقط ليخرج بنتيجة ان الرشوة ممارسة عادية في نظر الكثير في النتيجة رقم 4 من الصفحة رقم 5 من التقرير فكيف جاز لمعد التقرير ان يلقن القارئ بطريقة مكشوفة ان الاستطلاع تم لتجارب مباشرة لجرم الرشوة في ست دول في حين يختزل النتيجة بانتقائية تخدم مبتغاه وتظهر بنتيجة تعكس نصف الدول محل الاستطلاع دون سواها للوصل لنتيجة رئيسية ان الرشوة ممارسة عادية في 3 دول من ست دول.

وأوردت الهيئة أيضا أنه بالتدقيق فيما احتواه التقرير في الصفحة 4 منه والتوصل الى انه ووفق مقياس الفساد العالمي أن شخصا من بين خمسة أشخاص يتلقون خدمات عامة من قبيل الخدمات الصحية والتعليمية، قد دفعوا رشوة خلال العام 2018 وان ذلك يعادل ذلك أكثر من 11 مليون مواطن في البلدان الستة وهذا احتساب احصائي لا شك انه سليم بالتناظر والتماثل ما بين عدد المستطلعة اراؤهم وما يمثلون ويناظرون وفق العينة المشولة في الواقع الفعلي من سكان الست دول محل الاستطلاع، ولكن لماذا لم يتم اظهار نصف هذا العدد الصادم على النتيجة رقم 4 من الصفحة رقم 5 من التقرير كون النتيجة المذكورة ذاتها (الرشوة ممارسة عادية في نظر الكثير) اقتصرت على 3 دول فقط من الدول الست فلماذا لم يظهر الرقم (5،5) مليون يعتقدون ان الرشوة ممارسة عادية.
وقالت إنه لا يمكن قراءة اختزال النتيجة رقم 4 المتعلقة بالرشوة في 3 دول فقط وهي ان شخص من كل 5 اشخاص دفع رشوة مقابل خدمات... الا من باب توجيه القارئ لنتائج الاستطلاع ولي ذرارع مستخرجات ما توصل اليه في اكثر الدول المجيبة بصورة (سلبية) على ما يرغب به سلفا من نتائج لغايات تضخيم النتيجة التي يبتغيها.
وتضمن التحليل والرد مايلي:
- بخصوص النتيجة العامة رقم 3 من الصفحة 5 من التقرير يظهر ان نواب البرلمان والموظفين العموميين هم الاكثر فسادا وان 44% من المستطلعة اراؤهم يعتقدون ان معظم النواب والموظفين العمومين متورطون في الفساد علما بان الصفحة الاخيرة من التقرير (ومع التحفظ على صيغة السؤال باعتباره يحمل توجيها وتلقينا للمتلقي) فان السؤال محل هذه النتيجة يفصل بين جواب (المعظم) وجواب (الكل) فلنا ان نتخيل مقدار التضليل والتهويل الفج الحاصل في جمع الاجابتين( معظم+ كل) ليظهر للقارئ اسقاط نتيجة الكل على النواب والموظفين وليرسخ في ذهن القارئ ان مجموع 44% يعتقدون ان كل موظفي القطاع العام متورطون في الفساد، والسؤال لماذا لم يظهر مثلا تجميع لاجابتي (لا أملك معلومة+ لا أحد) ام ان نتيجة هذا التجميع لم تقع على هوا ورغبة معد التقرير.

- في الصفحة رقم 9 من التقرير يسجل التقرير ملاحظة بصيغة الاسف على نفسه اذ لم يظهر التقرير في اي الدول المستطلعة والممسوحة يرى فيها المواطنون ان الفساد يتراجع وهي مسألة يظهر فيها ان البنية الاساسية للتقرير تعتمد على انحياز مسبق لتوجه مسبق يريد معد التقرير ان يتوصل اليه ويريد ان يوصله في اظهار النتيجة السلبية لا الايجابية.

- بخصوص الصفحة رقم 10 من التقرير ودور الحكومات في وجهودها في مكافحة الفساد وبالمقارنة مع الاجابات المتوافرة للسؤال نجد ان الاجابات المتاحة في السؤال توجيه للمستطلعة اراؤهم من خلال تقديم اجابة الاداء السيئ جدا والاداء السيئ نوعا ما على الاجابات الجيدة، كما يلاحظ من صيغة الاجابات ملاحظة هامة تتمثل في تقديم اجابة سيء جدا في حين تقدمت اجابة جيد نوعا ما عن اجابة جيد جدا.

- الصفحة 10 من التقرير تظهر ان 55% من المواطنين الاردنين يرون ان الحكومة تبلي بلاء حسنا في جهود مكافحة الفساد في حين جاءت الصفحة 11 من التقرير لتظهر ان الاردن وتحت مجهر التقرير في معضلة كبرى من الفساد.

- الصفحة 12 من التقرير  اقتصر سؤال فساد النواب والموظفين على دولتين وهما الاردن وفلسطين بشكل تفصيلي وبصورة تضخيمية تظهر اكثر الدول وفق النتائج التي تعتقد بفساد النواب والموظفين حيث وردت كلمة (تقريبا) مواطن من كل مواطنين فلسطينين بدلا من ايراد نسبة محددة كما هو حال لبنان بالاضافة الى ان فلسطين لم يتم دمج موظفيها العموميين في السؤال عن معرفة المستطلعة اراؤهم حول فساد الموظفين ام انه تم تعمد عدم ايراد نسبة من يعتقدون بفساد الموظفين في دولة فلسطين خصوصا مع الحالة الخاصة السابقة والمتمثلة بتعطل المجلس التشريعي الفلسطيني قبل حله ووجود حالة الانقسام والشلل في اعمال المجلس التي اثرت في اظهار النسبة فاين نسبة فساد موظفي دولة فلسطين ولماذا تم تجاهلها في التقرير؟ مع تكرار الملاحظة بشأن لماذا تم جمع اجابتين حول هذا السؤال وهما (اجابة معظم) مع اجابة (كل).
- الصفحة 14 من التقرير اظهرت نتائج في 3  دول فقط حول سؤال مشكلة الفساد الحكومي ومدى الثقة في الحكومة وهي الاردن ولبنان وفلسطين فقط وابرز التقرير النتائج بصورة صادمة وعبر رسومات وعلامات فارقة دون التطرق للدول الثلاث الاخرى محل الاستطلاع، كما شمل سؤال معرفة هيئات مكافحة الفساد دولتين فقط وفق الصفحة 15 من التقرير وهما الاردن وفلسطين فقط.


- الصفحة 18 من التقرير تظهر معدلات الرشوة حسب الخدمة وتبرز جهاز الشرطة كاعلى نسبة في تلقي الرشوة، من خلال التدقيق في صفحة الهوامش في الصفحات من (40-42) او الاسئلة نجد مقدار الخلط والتوجيه والايحاء في استعراض السؤال على العينة محل الاستطلاع اذ نجد ان السؤال بحاجة الى استحضار المسؤول لحالات دفع فيها رشوة ثم يمتد السؤال لمنطق الخلط ما بين الرشوة كجريمة وبين تلقي الهدية (التعبير عن الامتنان صفحة 21 من التقرير)  كسلوك يتوجب ضبطه عبر مدونات سلوك وتعليمات ادارية او نظام هدايا حيث لا يمكن تجاوز الفرق الشاسع قانونا بين مفهوم الهدية ومفهوم الرشوة خصوصا وان طبيعة المجتمع العربي عموما والفلسطيني خصوصا من واقع ثقافته الاجتماعية والدينية تتقبل الهدية لا بل ويلقى الحرج رافضها تحت وطأة تأثير عديد من الموروثات الدينية حيث من المحبب كموروث قبول الهدية وانه مجلبة للمحبة والاخاء بين المتهاديين، اذ يجد الرافض للهدية ومن واقع المجاملات الاجتماعية حرجا كبيرا في هذا الشان، ورغم ان السؤال وفق الاستطلاع ذكر مفهوم الامتنان في معرض الاجابات المتاحة لعينة المستطلعة ارائهم الا ان النتيجة جاءت صادمة بالخلوص الى نتيجة مفادها ان شخص من كل خمسة يدفع رشوة مقابل الحصول على الخدمة العامة.
- بالتدقيق في النسب المؤية في الصفحة 21 من التقرير نجد ان دوافع الرشوة والتي تم التعبير عنها انها قُدمت بطلب من مقدم الخدمة تشكل 21% في حين ان 79% من باقي الحالات ووفق منطق التقرير تم ابرازها بهذا الشكل الفج وبانها تعبير عن رشوة مع ان 13% من المستطلعة اراؤهم ذكروا ان ما قدموه كان مجرد تعبير عن امتنان و29% يعتقدون انها لتسيير الامور من وجهة نظرهم و31% لم يطلب منهم دفع ولكن المعمول به بشكل غير رسمي دفع مبلغ، والتعبيرات الواردة تعبيرات مضللة وتحمل اكثر من معنى وتأويل ولا يمكن بحال الاركان اليها في سرد واعتماد نتائج استطلاع علمي موثوق.
- بخصوص الصفحة 19 من التقرير واظهار ان ثلث المستلطعة اراؤهم في الاردن وفلسطين ولبنان يستخدمون الواسطة في الحصول على الخدمات نرى ان التقرير اختزل النتائج والنسب التي توصل اليها قي 3 دول فقط وتجاهل الثلاث الاخرى خلافا لعنوان التقرير كما لم يراعي التقرير صغر مساحة وحجم الدول الثلاث المستعرضة نسبيا وطبيعة العلاقات الاجتماعية فيها باعتبارها وخصوصا فلسطين مجتمع متجانس ومتقارب ومتداخل ولا يمكن التسليم بصدقية وحقيقة ما توصل اليه التقرير

- الصفحة 22 من التقرير لا بد من التأكيد على تضليل العنوان المتمثل بالرشوة الجنسية اذ لا جريمة بهذا المفهوم الذي جرى تضخيمه، كما ان التقرير استفرد ب 3 دول فقط من الدول 6 محل الاستطلاع دون معرفة اسباب هذا الاختيار واليات هذا الاختيار بالاضافة الى ان المنهجية المتبعة في الوصول الى نتيجة مفادها ان شخص من 5 اشخاص تعرض لرشوة الجنسية او يعرف شخص تعرض لها يتناقض مع ما ورد في التقرير من ان طبيعة هذه الرشوة مسكوت عنها ولا ترغب من تعرضت لها بالحديث عنها ناهيك عن مخالفة بناء راي ونتائج وفق استطلاع علمي بالاستناد الى التقول والادعاء المنسوب لمصرح ونسبه الى شخص اخر ابلغه به.

- بخصوص الصفحة 22 من التقرير وخلافا لاي منهجية في اعداد اي تقرير علمي محكم حيث عبر التقرير وهنا نقتبس( ان 47% يرون ان الرشوة الجنسية يحدث من حين الى اخر على الاقل) كيف تحدث وممن تحدث لا اجابة عقلية في التقرير.

وأورد البيان الصادر عن هيئة مكافحة الفساد بعض الملاحظات العامة :
- بالتدقيق في التقرير نرى بانه لم يتم مراعاة اثر السؤال او مخاطر تأثير السؤال وصياغته وكيفية تناول السؤال للقضية المسؤول عنها" بحيادية ونزاهة وبدون موقف مسبق من السائل لما لذلك من بالغ الاثر على إجابات أفراد العينه المشمولين بالاستطلاع.
- بالتدقيق لم نجد اسئلة الاستطلاع كانت مبنية و مصممة بصورة علمية محايدة وغير توجيهية بل كانت تهدف بالايحاء الى احابة محدده يرغب بها منظم او منفذ الإستطلاع
- تم ملاحظة تداخل الاسئلة وتجزأتها واختيار اجابات محددة لدول محددة دون اخرى تخدم ما يريده السائل .
- تم ملاحظة مشكلة في تحديد الإجابات بخيارات محددة سلفا وغالبا تبدا بالاجابة السلبية وكايحاء باعطاءها الاولوية وتاخير الاجابات الايجابية وتاخير الاكثر ايجابية عن الاجابة الاقل ايجابية.
- لم يمكن اغفال المسائل النفسية والسلوكية للباحث او الماسح للتححقق من مدى تأثيره الاكيد افتراضا على المسؤول.
- لم يمكن تجاهل المخاطر المفترضة والمتعلقة بتداخل واراء وتوجهات وايدلوجيات الماسح فى تناوله وتأثيره على إستجابات المستطلعة اراؤهم، بالاضافة الى اثر وتأثير عينة المسح و الصفات الذاتية لكل المستطلعين وتوجهاتهم.

وتضمن البيان توصية عامة جاء فيها "يتوجب اشراك الهيئات المختصة وعلى راسها هيئة مكافحة الفساد قبل اجراء اي مسوحات او استطلاعات وان يتم ضمان مشاركة الهيئة في تصميم المسوحات والتوافق بشان طبيعة الاسئلة ونماذج الاجابات المدونة عليها والتوافق على عينة الممسوحين وعلى أدوات جمع البيانات والمعلومات بحيث يتم ضمان ان كامل تلك الاسس والمبادئ العلمية والمنهجية تمت بطريقة صحيحة وموضوعية ودقيقة تضمن الوصول والكشف الدقيق عن اتجاهات الرأى العام الفلسطيني بغية الاستفادة الحقيقة من تلك النتائج وفق منهج علمي موقوق يبتعد عن الانحراف والاتجار والتوجيه والتشويه غير المشروع للقائمين على تلك النشاطات٠
مما لا ريب فيه أن قياسات واستطلاعات الرأى العام واجراء المسوحات العلمية الهادفة للوصول الى رأي الجمهور هي احدى ادوات فهم الواقع لاي دولة او كيان سياسي لا تشويه ذلك الواقع، لما لذلك من بالغ الاثر في تلمس مواطن الخلل والاشتكاء أو التشكيك لدى جمهور المواطنين، باعتبار أن اجراء المسوحات العلمية تعتبر أحدى ادوات النظم الديموقراطىة ودعامة من دعائم بناء الثقة بين مكونات النظم الحاكمة والمواطنين حيث يستدل من اجراء المسوحات والرغبة في قياسات الرأى العام كمؤشر هام لديمقراطية اي كيان سياسي كل ذلك شريطة توافر الاركان والمتطلبات العلمية في الباحث او الماسح من جهة و في اليات و منهجية المسح المنفذ من جهة اخرى واستجابته للمتطلبات العلمية والمستندة الى الالتزام المنهجي والرؤية الشاملة وغير المجتزأة للموضوع محل الاستطلاع بغية الوصول الى نتائج موثوقة وممثلة للحقيقة والواقع".