النواب الأميركي يصوت لقرار يسمح بعزل ترامب

  • الخميس 2019-10-31 - الساعة 19:39

أطلق مجلس النواب الأميركي، اليوم الخميس، مرحلة جديدة ومعلنة للتحقيق في اتهامات بحق الرئيس دونالد ترامب، حيث صوت لأول مرة على المضي في إجراءات عزله.

وصوت المجلس بأغلبية 232 صوتا مقابل 196 صوتا لصالح إطلاق العملية رسميا؛ ويهدف القرار إلى تحديد الخطوط العريضة لكيفية انتقال التحقيق في مساءلة ترامب وعزله منصبه، من الشهادة في جلسات مغلقة إلى جلسات استماع علنية.

وقالت رئيسة المجلس، نانسي بيلوسي، قبل التصويت "اليوم، يأخذ مجلس النواب الخطوة التالية في إجراءاتنا لعقد جلسات استماع مفتوحة أمام لجنة الاستخبارات في المجلس حتى يرى عامة الناس الحقائق بأنفسهم".

من جانبه، ندد ترامب بما وصفه بـ"أكبر حملة مطاردة سياسية في تاريخ" الولايات المتحدة، في تغريدة أعقبت إطلاق مجلس النواب رسميا آلية عزله، من خلال عملية تصويت أعطت الضوء الأخضر لمرحلة جديدة وعلنية في جلسات الاستماع إلى الشهود.

وحذر ترامب، بالتزامن مع عملية التصويت في مجلس النواب، من أن التصويت الذي يجريه المجلس لإضفاء الطابع الرسمي على إجراءات مساءلته وعزله، يضر بسوق الأوراق المالية الأميركية؛ وادعى أن ما سماها "خدعة المساءلة" تلحق الضرر بالبورصة الأميركية، مضيفا "الديمقراطيون لا يكترثون".

واعتبرت بيلوسي أن "الرئيس ترامب يتحدى مبدأ الفصل بين السلطات بما يخالف الدستور ويجعل ديمقراطيتنا على المحك"؛ وأضافت "عندما يكون لدينا رئيس يقول إن المادة الثانية من الدستور تكفل لي أن أفعل كل ما أريد، فإن هذا يتحدى الفصل بين السلطات.. هذا ليس ما ينص عليه دستورنا".

بدورها، علقت الملحقة الصحافية في البيت الأبيض ستيفاني غريشام، في بيان، معتبرة آلية العزل "غير مشروعة" وأكدت أن "الديموقراطيين يختارون كل يوم إهدار الوقت على (آلية) عزل زائفة، في محاولة ذات طابع سياسي فاضح للقضاء على الرئيس".

والشهر الماضي، بدأ مجلس النواب الأمريكي تحقيقًا رسميا بهدف عزل ترامب، بدعوى أنه شجع خلال مكالمة هاتفية، زعيم دولة أجنبية على إجراء تحقيق قد يُضر بمنافسه المحتمل جو بايدن بانتخابات الرئاسة لعام 2020.

وكشف البيت الأبيض فحوى مكالمة هاتفية أجراها ترامب مع نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في 25 تموز/ يوليو الماضي، لتهنئته بفوزه بالانتخابات الرئاسية.

ويقول الديمقراطيون إن ترامب ضغط على زيلينسكي مرارًا لفتح تحقيق حول أنباء عن أن بايدن، حين كان نائبًا للرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، هدد بوقف المساعدات الأميركية لكييف، إذا لم تتم إقالة أحد مسؤولي الادعاء؛ لأنه كان يحقق في قضية تخص شركة غاز على صلة بنجل بايدن.

ويلقى التحقيق في عزل ترامب دعمًا كبيرًا من الديمقراطيين في مجلس النواب، غير أنه من المستبعد تمريره في مجلس الشيوخ الخاضع لهيمنة الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الأميركي.