ترامب بنظر الإسرائيليين: رئيس سيء وخائن

  • الجمعة 2019-10-11 - الساعة 15:04

شاشة نيوز: بدا معظم الإسرائيليين، وفقا للتحليلات المنشورة اليوم، الجمعة، كمن ضاقوا ذرعا، وخاب أملهم، بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في أعقاب قراره بسحب جنوده من سورية، باعتبار أن ذلك أعطى ضوءا أخضر للرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بشن عملية عسكرية في سورية، من أجل إقامة ما تصفها تركيا "منطقة آمنة" قرب حدودها بطول 450 كيلومترا وبعمق 32 كيلومترا بالأراضي السورية، بهدف محاربة الأكراد، والادعاء بمحاربة "داعش"، ونقل 3.6 مليون لاجئ سوري في تركيا إلى هذه المنطقة.

ووصف المحللون قرار ترامب بأنه "خيانة" للأكراد، الذين دعمتهم واشنطن بالمال والسلاح، خلال الحرب الأهلية، ولكنهم شكلوا رأس الحربة في القتال ضد "داعش". وفيما برر ترامب قراره بأن الأكراد لم يحاربوا إلى جانب الولايات المتحدة أثناء الحرب العالمية الثانية، سخرت مراسلة صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أورلي أزولاي، قائلة إن ترامب حسنا فعل "بعدم ادعائه أن الأكراد لم يحاربوا إلى جانب الأميركيين ضد الفيتناميين، ولم يقدموا المساعدة أثناء أزمة الصواريخ في كوبا".

وحوّل محللون ترامب من "أفضل صديق لإسرائيل" إلى من سيخونها. وكتبت أزولاي أنه "من خلال خيانته الرئيس بالأكراد، تتعالى رائحة قد تدل على خيانته القادمة، عندما ختم أقواله بأن الأكراد وتركيا هم مثل إسرائيل والفلسطينيين"، معتبرة أن ترامب يقصد إنهم جميعا "جماعة من الملحاحين من الشرق الأوسط، أنانيون وناكرون للجميل يخوضون حروبا قبلية ويمتصون أموال دافع الضرائب الأميركي".

وأضافت أنه "لقد افتضح أمره: ترامب ليس الرئيس الأفضل الذي عرفته إسرائيل، إنه سيء لإسرائيل. وهذه ليست مفاجأة... ورغم أنه نقل السفارة (الأميركية) إلى القدس، واعترف بالسيادة (الإسرائيلية) في هضبة الجولان – وعدا الرمزية في هاتين الخطوتين، فإنهما تخلوان من قيمة إستراتيجية أو سياسية – وغلّف نتنياهو بكلمات دافئة، لكن في النتيجة هو ألحق ضررا بإسرائيل. وقد بدأ ذلك بانسحابه من الاتفاق النووي مع إيران، من دون طرح بديل، ما أدى إلى أن الإيرانيين أيضا كسروا قواعد اللعبة – وتدور أجهزة الطرد المركزية بقوة أكبر الآن، ويتم إطلاق صواريخ حديثة باتجاه منشآت النفط السعودية. وترامب لا يستطيع أو لا يريد الاعتراف بحجم برميل البارود في الخليج الفارسي، وأن أي عقب ثقاب يشعله سيقود إلى أن تدفع إسرائيل الثمن".

وتابعت أزولاي أنه "في هذه الأيام يتم رسم خطوط خيانة الرئيس لإسرائيل، بؤبؤ عين كافة الإدارات التي سبقته. فعندما يطرد الرئيس الأميركي إسرائيل من تحت جناحه – ويوضح، على سبيل المثال، أنه إذا هاجمت إيران فإنه لن يقدم المساعدة لها – ستشتم الدول العظمى في الشرق الأوسط على الفور رائحة التخلي (عن إسرائيل). وواضح للجميع أن إسرائيل لم تعد مفضلة، ولا محمية". ودعت رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، "الذي ربط إسرائيل بحبل سرة ترامب وأحرق الجسور إلى الديمقراطيين، سيضطر إلى إعادة التفكير. وربما هو اعتقد أنه يسيطر على الرئيس، لكنه بقي وحده في المعركة ضد إيران".