خاص| رغم الأزمة المالية .. أسعار الأضاحي بلا رقابة!

  • السبت 2019-08-03 - الساعة 13:26

خاص شاشة نيوز: 8 أيام تفصلنا عن أول أيام عيد الأضحى المبارك، وحتى اللحظة لم تحدد الجهات المسؤولة سقفاً سعرياً للأضاحي، وفي ظل الأزمة المالية الخانقة التي نمر بها، وغياب عين الرقابة على التجار، سيدفع المواطن "بنصف راتب" الثمن.  

شاشة تواصلت مع وزارة الزراعة للاستفسار عن تحديد الأسعار للأضاحي، وقال مدير عام التسويق فيها، طارق أبو لبن: "عادة لسنا نحن الجهة المسؤولة عن هذا الموضوع، بل وزارة الاقتصاد الوطني".

وعند تواصلنا مع مدير حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، إبراهيم القاضي أوضح لــشاشة أن دور وزارته يقتصر فقط بالرقابة على الالتزام بالأسعار، حيث تأتيهم الأسعار الاسترشادية من الجهات المختصة وهم يقومون بدور الرقابة على التزام التجار بهذه الأسعار عند البيع، موضحاً أن تحديد سعر الأضاحي من مسؤولية وزارة الزراعة.

ويبقى السؤال تحديد الأسعار مسؤولية مَنْ؟ ومن سيدفع ثمن هذه الفوضى وهذا التأخير في تحديد الأسعار المناسبة والملائمة لجيوب المواطنين؟

 

السقف السعري للأضاحي .. مسؤولية من؟

رئيس ائتلاف جميعات حماية المستهلك، صلاح هنية، قال خلال حديث خاص مع شاشة:"تحديد السعر بمعلومات أساسية هو دور وزارة الزراعة، وتقوم فيما بعد وزارة الاقتصاد بإعلان السعر بالسوق بعد تحديده من الزراعة، فالمسؤولية مشتركية بين الوزارتين".

وأكدت جمعية حماية المستهلك في محافظة رام الله والبيرة في بيان لها وصل شاشة، اليوم السبت، على ضرورة تحرك جهات الاختصاص الحكومية كافة من أجل تشديد الرقابة على اسعار الاضاحي واللحوم الحمراء في السوق، في ظل اقتراب عيد الأضحى وتراجع القدرة الشرائية بسبب الحصار المالي والاقتصادي المفروض على الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال.

ودعت الجمعية إلى ضرورة تحديد سقوف سعرية والتركيز على زيادة العرض لخفض الاسعار وضرورة توسيع الكوتا في استيراد الخراف والعجول مع مراعاة معايير الشفافية.

 

القدرة الشرائية للأضاحي هل اختلفت هذا العام؟

وعن كمية إقبال المواطنين لشراء الأضاحي هذا العام، قال هنية لــشاشة:" وعن كمية إقبال المواطنين لشراء الأضاحي هذا العام، قال هنية لــشاشة:" هناك تراجع في شراء الأضاحي، بسبب تراجع القدرة الشرائية  للمستهلك مع الوضع المالي والاقتصادي و أوضاع أهلنا في قطاع غزة، كلها عوامل تؤثر على الشراء، رغم أنه واجب ديني وهي سنة مؤكدة".

وأضاف:"لكن الناس قدراتها باتت أقل من الحد الأدنى في مستوى المعيشة بالتالي يكون هناك قلة في الاقبال حتى تجار الاضاحي واللحوم، قالوا إن الاقبال قليل جدا".

وتابع:" عادة أول ذي الحجة يبدأ الناس بحجز الأضاحي وتحدد مكان الذبح والكميات، لكن هذا العام مختلف عن الأعوام السابقة، وهذا دليل على تراجع القدرة الشرائية، وصرف ٦٠ ٪ من الرواتب".

وبين هنية أن كل هذا يؤثر على كل المجتمع الفلسطيني، فعند تراجع قدرة شرائية على شريحة كبيرة بالمجتمع بالتالي التجار والصناعين ومقدمي الخدمات يتأثرون كذلك.

وأكد أنه كان من المفترض أن يكون هناك تدخلات من الوزارات لتحديد أسعار اقل، و ضبط أسعار اللحوم الحمراء على الأقل، فإذا أراد المواطنون الشراء بالكيلو بدل الأضحية أن يجدوا سعراً معقولاً بدل ٧٥ و٨٠ شيقلاً.

 

مدن بلا مسالخ!

وفي سياق آخر، طالبت جمعية حماية المستهلك في بيانها، بمنع الذبح خارج المسالخ في محافظة رام الله والبيرة خصوصا وبقية المحافظات ايضا حرصا على سلامة وصحة الببيئة، الامر الذي يتطلب الاسراع في معالجة ملف المسالخ في كافة المحافظات عبر هيئات الحكم المحلي ووزارة الحكم المحلي اذ لا يعقل ان تظل محافظات دون مسالخ لغاية اليوم الامر الذي يؤدي للذبح دون اشراف بيطري ودون فحص سلامة الذبائح، وتعتبر المسالخ قضية مطروحة منذ سنوات وتثير قلق المستهلك الفلسطيني الذي تنص حقوقه على تمتعه بالسلامة والبيئة الآمنة.

وقالت رانية الخيري امين سر الجمعية: "إن المسالخ تؤمن ختم الذبائح باختام تؤكد انها ذبحت في المسلخ رغم أن هذه الاختام كان السائد انها تعبر عن البلدي والمستورد والعجل والابقار الا انه اتضح انها تعبر عن عمرها، حيث قمنا ولا زلنا بالمتابعة مع جهات الاختصاص لتوضيح مضمون الاختام خدمة للمستهلك وصحته وسلامته وخدمة لمحلات بيع اللحوم ايض"ا.

وأضافت الخيري أن الذبح خارج المسالخ تضر بالبيئة ولا تحقق سلامة المستهلك بحيث يتم فحص الذبائح في المسلخ وعدم تسويق التالفة منها والمريضة، الا ان الشائع في عدد من المحافظات بات ملحا تدخلات من أجل انشاء مسالخ في مختلف المحافظات باشراف وزارة الحكم المحلي بالتعاون مع وزارة الزراعة.

وطالبت الخيري باهمية اعتماد معايير الشفافية في قطاع اللحوم بكل مراحلها وتوضيح الامور للمستهلك وللرأي العام وكان اللقاء مع وزير الزراعة واركان الوزارة في يوم المساءلة الوطني منصة للحوار والمتابعة وبات ضروريا اعتمادها من قبل الوزارة ذاتها لعقد لقاء شهري بين الوزير وجمعية حماية المستهلك ومؤسسات العمل الزراعي واتحادات الفلاحين والمزارعين وذوي الاهتمام للحوار وتبادل المشورة، وسبل تعزيز صمود المزارع الفلسطيني ودعم القطاع الزراعي كقطاع حيوي وتحقيق اسعار عادلة للمستهلك ومعالجة قضايا تعدد الوسطاء التجاريين الذي يرفعون الاسعار للمستهلك، وفحص بقايا مترسبات المبيدات الزراعية.

 

ما هي شروط الأضحية؟

وفيما يتعلق بشروط الأضحية من الناحية الشرعية، أوضح الدكتور صبحي اليازجي، عضو رابطة علماء فلسطين، أن الشروط المتوفرة في الأضحية، أن تكون من الأنعام مثل الإبل والماعز والبقر والأنعام والخراف، لافتاً إلى أنه لا يجوز للإنسان أن يضحي بدجاجة أو أي طائر.

وقال: "كما يجب أن تكون الأضحية سليمة وخالية من العيوب، بحيث لا تكون عرجاء أو عمياء، أو أي شيء يؤثر على اللحم المراد التصدق به أو توزيعه على الفقراء والمساكين، فكثير من المواطنين يلجؤون إلى قضية الرخص في ثمن الأضحية، وتكون مريضة".