بعد حل 'المجلس الأعلى'.. هل ستعود هيبة القضاء؟

  • الخميس 2019-07-18 - الساعة 12:04

خاص – شاشة نيوز: أصدر الرئيس محمود عباس، اليوم الخميس، قراراً بحل مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني وتشكيل بدلاً عنه مجلس قضاء انتقالي لمدة عام، في خطوة لتصويب أوضاع القضاء الفلسطيني وإعادة ثقة المواطن بقضائه، خاصة بعد خروج أصوات تؤكد تراجع ثقة الفلسطينين بقضاء بلادهم.

ومن المقرر أن يمارس مجلس القضاء الانتقالي عمله لمدة عام، فهل ستكون هذه المدة كافية لتصويب أوضاع القضاء؟ ولماذا اتخذ الرئيس قراراً بحل مجلس القضاء الأعلى الحالي وتشكيل مجلس انتقالي عمره عام بدلاً عنه؟ وماذا تعرفون عن مجلس القضاء الأعلى؟

 

تراجع ثقة الجمهور بأداء السلطة القضائية

أصدر رئيس دولة فلسطين محمود عباس قرارين، عدل في أحدهما قانون السلطة القضائية لجهة إنزال سن تقاعد السادة القضاة الى الستين، وحل بموجب الآخر مجلس القضاء الأعلى الحالي وأنشأ مجلس قضاء أعلى انتقاليا لمدة عام، يتولى خلاله مهام مجلس القضاء الأعلى قانونا وإعادة تشكيل هيئات المحاكم في كافة الدرجات، وترتيب أوضاع القضاء واعداد مشاريع القوانين اللازمة لإصلاح القضاء واستعادة ثقة المواطن به وتعزيز فرص الوصول للعدالة وتقصير أمد التقاضي، ومن ثم إعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى وفقا لأحكام القانون.

وجاء في القرار: "يأتي قرار الرئيس، في ضوء التراجع المطرد لثقة الجمهور بأداء السلطة القضائية وفقا للتقارير والإحصائيات والمسوح الرسمية والمجتمعية، وطول أمد التقاضي وتراكم القضايا المدورة غير المسبوق، وتردي الأوضاع الداخلية، وفشل مجلس القضاء الأعلى الحالي في وقف التدهور المتسارع في القضاء وإصلاحه والنهوض به، واستجابة للمطالبات المتكررة بإصلاح القضاء من المؤسسات الرقابية الرسمية والمجتمعية بما فيها القضاء ذاته".

 

نقابة المحامين: هناك مخاطر للقرار في حال لم يتم دعمه

وفي هذا الصدد، قال نقيب نقابة المحامين جواد عبيدات خلال حوار خاص مع شاشة إن سبب اتخاذ هذا القرار هو أن رئيس مجلس القضاء الحالي أشرف على انتهاء مدته، وهناك أصوات كثيرة خرجت تطالب بنهضة وإصلاح في منظمة العدالة الكاملة وبالأخص مجلس القضاء الأعلى.

وأضاف: "المدة التي منحها الرئيس للمجلس الانتقالي هي عام واحد، فإذا كانت هناك نية وتعاون من قبل الحكومة وتم تلبية كافة طلبات المجلس الانتقالي، فستكون هذه المدة كافية وكفيلة بإعادة هيبة القضاء كما هو مطلوب".

وتابع عبيدات لــشاشة:" إن المجلس الانتقالي سيدير كافة منظومة العدالة، وكافة منظومة القضاء الأعلى، القضاة، والمحاكم، وسيبدأ بعملية تشكيل كافة هيئات المحاكم والبحث عن كفاءات جديدة، لتعبئة الفراغ الحاصل عن المرسوم الرئاسي، لأن قرار تخفيض سن التقاعد سيحيل أكثر من 60 قاضياً للتقاعد، وبالأصل هناك نقص في عدد القضاة قبل هذا القرار".

وأكد عبيدات أن النقابة ترحب بهذا القرار لكنها ستصدر بياناً سيوضح المخاطر من وراء هذا القرار في حال لم يتم دعمه من قبل الحكومة والقضاة المتبقين الذين لم يطولهم هذا القرار".

وأضاف أن نقابة المحامين تشاورت في السابق بخصوص هذا القرار، وهذه التفاهمات تم إقرارها من قبل اللجنة الوطنية لإصلاح القضاء.

 

ما هو مجلس القضاء الأعلى؟

مجلس القضاء الأعلى هو الهيئة القضائية العليا التي تمثل السلطة القضائية الفلسطينية، وهو يشكل الضمانة الأساسية لاستقلال السلطة حيث يناط به الإشراف الإداري على الجهاز القضائي.

وقد أنشئ هذا المجلس بموجب أحكام قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002 ويشكل أعضاؤه من : رئيس المحكمة العليا، وأقدم نواب رئيس المحكمة العليا واثنين من قضاة المحكمة العليا ورؤساء محاكم استئناف القدس وغزة ورام الله والنائب العام ووكيل وزارة العدل.

وتختصر مهام واختصاصات المجلس برسم السياسة العامة للسلطة القضائية، وإبداء الرأي في التشريعات القضائية، وإعداد مشروع موازنة السلطة القضائية ورفع التوصية بشأنها، والإشراف على تنفيذ موازنة السلطة القضائية.

بالإضافة إلى مساءلة القضاة تأديبياً وصلاحيات ملاحقتهم وفقاً لأحكام القانون، والفصل في تظلمات القضاة، و وضع النظام الخاص بتدريب القضاة، وإعداد وإقرار اللائحة الداخلية لمجلس القضاء الأعلى، وإعداد وإقرار اللوائح المتعلقة بالتفتيش القضائي والمكتب الفني والسلوك وأية لوائح أخرى في مجال إختصاص المجلس، وأيضا تطوير إدارة المحاكم .

كما تشمل مهام المجلس تنظيم شؤون الهيئات والدعاوى وفق القانون، وتعيين الهيئات واللجان الدائمة والمؤقتة، والإشراف عليها وفق القانون.، وتقييم أعمال السلطة القضائية وتحديد احتياجاتها ، والتقرير في إنهاء خدمة القاضي أو ندبه أو إعارته أو الموافقة على تكليفه بمهمة غير قضائية، وتلقي تظلمات القضاة والتعامل معها، وتلقي الشكاوي المقدمة ضد أي من القضاة والبحث في جديتها ، وتشكيل لجان التحقيق والتأديب .

 

من سيرأس مجلس القضاء الانتقالي؟

يرأس المجلس الانتقالي المكون من 7 أعضاء المستشار عيسى أبو شرار، رئيس المحكمة العليا ومجلس القضاء الأعلى سابقا، ويضم في عضويته كلا من المستشارين عزمي الطنجير عضو المحكمة العليا سابقا، وسلوى الصايغ عضو المحكمة العليا ومجلس القضاء الأعلى الحالي، وحسين عبيدات رئيس محكمة الاستئناف وعضو مجلس القضاء الأعلى الحالي، وعبد الكريم حنون قاضي الاستئناف والمنسب لعضوية المحكمة العليا، إضافة الى كل من النائب العام ووكيل وزارة العدل.

وقد أصدر الرئيس توجيهاته للجهات المختصة كافة، بتوفير كل الإمكانيات اللازمة لدعم المجلس الانتقالي في تحقيق المهام المناطة به.

 

الرؤساء المتعاقبون لمجلس القضاء الأعلى

القاضي قصي العبادلة، قاضي القضاة، رئيس المحكمة العليا من العام 1994 وحتى عام 1998

القاضي رضوان الآغا، رئيس المحكمة العليا، رئيس مجلس القضاء الأعلى من العام 1999 وحتى عام 2003.

القاضي زهير الصوراني، رئيس المحكمة العليا، رئيس مجلس القضاء الأعلى من العام 2003 وحتى عام 2005.

القاضي عيسى أبو شرار، رئيس المحكمة العليا، رئيس مجلس القضاء الأعلى من العام 2005 وحتى عام 2009.

القاضي فريد الجلاد، رئيس المحكمة العليا، رئيس مجلس القضاء الأعلى من العام 2009 وحتى عام 2014.

القاضي سامي صرصور، رئيس المحكمة العليا، رئيس مجلس القضاء الأعلى  من شهر1-10 عام 2016. 


التعليقات