البطالة تضرب الخريجين وتخصص الإعلام في الصدارة

  • الأحد 2019-07-14 - الساعة 18:25

"الإحصاء": البطالة بين الخريجين تتجاوز 50%

شاشة نيوز: خرجت دراسة أعدها الجهاز المركزي للإحصاء حول الفجوة بين التعليم وسوق العمل، وزعت نتائجها اليوم الاحد، بمؤشرات صادمة، قالت رئيسة الجهاز علا عوض "انها تدق ناقوس الخطر، وتستدعي عملا تكامليا بين جميع الاطراف ذات العلاقة".

وفقا للدراسة، فإن معدل البطالة بين الخريجين وصل في نهاية العام 2018 الى 50%، مقابل 31% المعدل العام للبطالة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وعرضت نتائج الدراسة في ورشة دعا اليها الجهاز المركزي للإحصاء، بحضور وزيري التربية والتعليم مروان عورتاني، والعمل نصري ابو جيش، ووكيل مساعد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ايهاب القبج، وممثل منظمة العمل الدولي في فلسطين منير قليبو، وممثلين عن الجامعات.

وقالت عوض: خلال العقدين الماضيين، تشير نتائج الدراسة الى أن هناك تسارعاً وبشكل متزايد في نسب الأفراد (19 سنة فأكثر) الحاصلين على شهادة الدبلوم المتوسط فأعلى من حوالي 13% في العام 1997 إلى حوالي 18% في العام 2007 ووصلت الى 25% في العام 2017، وهذا الاتجاه في الارتفاع ينطبق على الجنسين، وكذلك على الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يدلل على تضخم جانب العرض في سوق العمل الفلسطينية من خلال زيادة التدفق لخريجي التعليم العالي، بالإضافة الى ارتباطه أيضا بالزيادة الطبيعية في السكان، وخصوصا الشباب الذين بدورهم أدوا إلى زيادة أعداد المشاركين في القوى العاملة".

وأضافت: تشير بيانات مسح القوى العاملة الى دخول حوالي 40 ألف شخص سنويا الى سوق العمل ثلثهم تقريباً من الشباب، وفي المقابل فإن سوق العمل الفلسطينية لا يستوعب أكثر من 8 آلاف فرصة عمل بالحد الأقصى، حيث تجاوزت معدلات البطالة بين الشباب الخريجين 50%، وهذا يعني أن هناك فجوة كبيرة بين عدد الشباب الحاصلين على شهادة دبلوم متوسط فأعلى مقابل فرص العمل التي تحتاجها السوق المحلية سنويا.

ومن بين التخصصات المختلفة، يحتل تخصصا والعلوم الانسانية، والصحافة والاعلام، النسبة الاعلى من حيث البطالة بين الخريجين، بنسبة 60% و32% على التوالي بين الذكور، و82% و83% على التوالي بين الاناث، يليهما تخصص العلوم التربوية واعداد المعلمين بنسبة 51% بين الذكور و81% بين الاناث، فالأعمال التجارية والادارية بنسبة 37% بين الذكور و80% بين الاناث، فالعلوم الاجتماعية والسلوكية بنسبة 40% بين الذكور و78% بين الاناث، فعلم الحاسوب بنسبة 43% بين الذكور و75% بين الاناث، فالعلوم الطبيعية بنسبة 40% بين الذكور و73% بين الإناث، فالهندسة والمهن الهندسية بنسبة 39% بين الذكور و69% بين الاناث، فالقانون بنسبة 29% بين الذكور و69% بين الاناث، فالرياضيات والاحصاء بنسبة 49% بين الذكور و63% بين الاناث، والعلوم المعمارية والبناء بنسبة 38% للذكور و60% للإناث، والصحة بنسبة 39% للذكور و59% للإناث، واخيرا الخدمات الشخصية بنسبة 36% للذكور و58% للإناث.

واضافة الى العمق الكمي للفجوة بين التعليم وسوق العمل، لاحظت الدراسة تراجعا ملحوظا في جودة التعليم الجامعي، حيث تفتقر فترة الدراسة الجامعية للتدريب في مجالات يحتاجها سوق العمل ضمن التخصصات التي يتم تدريسها، وسعي الجامعات الى الربح المادي، خصوصا عبر التعليم الموازي، والذي يتيح لفئات ذات مستوى تعليمي منخفض الالتحاق بتخصصات ذات مستوى تعليمي مرتفع، اضافة الى انتشار مراكز الابحاث التي يلجأ اليها الطلاب لإعداد الدراسات والابحاث ومشاريع التخرج.