خمور مستوطنات الضفة تسبب جدلًا قانونيًا كبيرًا في كندا

  • السبت 2019-05-25 - الساعة 13:45

ترجمة خاصة - شاشة نيوز - تحولت قضية تقنية حول خمور مصنعة في مستوطنات الضفة الغربية إلى قضية سياسية جدلية في كندا، أثارت أسئلة شائكة حول الوضع القانوني لمستوطنات الضفة، بحسب ما ذكرت صحيفة ذا كانادين جيويش نيوز.

واشتعل الخلاف في المحكمة الفيدرالية في تورنتو هذا الأسبوع حول القضية، لكن ما جرى الاتفاق عليه هو أن المستوطنات في الضفة الغربية ليست جزءًا من إسرائيل من الناحية القانونية، وبالتالي فمنتجات المستوطنات لا تندرج ضمن اتفاقية التجارة الحرة بين إسرائيل وكندا.

ويعود تاريخ القضية إلى عام 2017، عندما كتب البروفيسور المؤيد للفلسطينيين ديفيد كاتينبورغ رسالة إلى مؤسسة لها علاقة بالخمور في أونتاريو، يتذمر فيها من أن نوعين من الخمور في رفوف المتاجر مكتوب عليها "صناعة إسرائيل"، بينما هي في حقيقة الأمر من منتجات المستوطنات، ما يعني أنها وفق القانون الدولي والسياسة الكندية ليست من إنتاج إسرائيل.

وتعلقت شكوى البروفيسور بمصنع نبيذ في مستوطنة بساجوت بالقرب من البيرة، ومصنع نبيذ شيلو في معاليه ليفونا، ومستوطنة أرئيل بالقرب من سلفيت.

بناءً على شكوى كاتنبورغ، أمرت وكالة فحص الأغذية الكندية أخيرًا بإزالة الخمور من الأرفف. وأصدرت المؤسسة المعنية في أونتاريو تعليمات إلى بائعيها بالتوقف عن استيراد مثل تلك المنتجات، مشيرة إلى التوجيه الصادر من وكالة الأغذية بأن إسرائيل "لن تكون دولة منشأ مقبولة" فيما يتعلق بالنبيذ المصنوع "في الضفة الغربية والأراضي المحتلة".

في اليوم التالي، وسط نشاط محموم على وسائل التواصل الاجتماعي، وضغط من المنظمات اليهودية وعضو في البرلمان، وتدخلات من سفارة إسرائيل في أوتاوا، عكست الوكالة قرارها، قائلة إنها لم تفكر بشكل كامل في بند صغير من اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل فيما يتعلق بـ"الأرض"، حيث تطبق قوانين الجمارك الإسرائيلية. وقالت الوكالة إنها تأسف لقرارها السابق.

وبعد مداولات نارية في المحاكم حول طبيعة ما الذي يمكن عمله حول القضية، يبدو أن القضية لن تجد حلًا سريعًا، لكن أيًا ما تكن النتيجة من المتوقع أن يكون لهذه القضية عواقب وخيمة على المنتجات المستودرة من المستوطنات الإسرائيلية، خصوصًا الخمور.

ووفقًا لتقرير صدر عام 2011، تعد مستوطنات الضفة موطنًا لقرابة 30 مصنعًا للنبيذ من أصل 150 مصنعًا في إسرائيل.


التعليقات