خاص| هل ستنهي وعود العرب أزمة الرواتب في فلسطين؟

  • الإثنين 2019-04-22 - الساعة 12:40

خاص شاشة نيوز: يُعاني الموظف الحكومي للشهر الثالث على التوالي من استلام راتب "منقوص"، بعد أن خصمت إسرائيل جزءاً من عائدات الضرائب الفلسطينية، ورفضت السلطة استلام الأموال المتبقية، وعلى أبواب شهر رمضان ويليه العيد، يتساءل الموظفون الحكوميون، هل سيكفي نصف راتب لسد احتياجاتنا؟ 

مجلس جامعة الدول العربية أكد على مستوى وزراء الخارجية العرب، التزام الدول العربية بدعم موازنة دولة فلسطين وتنفيذ قرار قمة تونس بتفعيل شبكة أمان مالية بمبلغ 100 مليون دولار أميركي شهريا، لمواجهة الضغوط السياسية والمالية التي تتعرض لها، في ظل الأزمة المالية الخانقة.

ويبلغ متوسّط قيمة إيرادات المقاصة (الضرائب الشهرية)، التي تجبيها إسرائيل وتحولها للسلطة الفلسطينية، نحو 180 مليون دولار أمريكي، وفق أرقام وزارة المالية الفلسطينية.

وبعد قرار تفعيل شبكة الأمان يبقى السؤال هل سيفي العرب بوعودهم تجاه تحويل أموال شهرية للسلطة؟ وفي حال تحويلها هل ستنقذ شبكة الأمان المالية العربية رواتب الموظفين الحكوميين وتخرج فلسطين من أزمتها المالية الحادة؟

الخبير الاقتصادي د.هيثم دراغمة قال خلال حديث خاص أجراه مع شاشة :" هل سيتلزم العرب في تنفيذ قرار تفعيل شبكة الأمان المالية، علماً بأن مؤتمر القمة العربية التي سبق المؤتمر الأخير كان على مستوى رؤساء الدول وليس وزراء الخارجية، وتحدثوا خلاله عن إعادة تفعيل شبكة الأمان ومع ذلك لم نستمع بأن أية من القادة العرب ذهب باتجاه تنفيذ الالتزام بدفع الأموال لشبكة الأمان بفترة زمنية محددة تمكن السلطة الوطنية الفلسطينية من الإيفاء بالتزاماتها المالية". 

وأضاف:" مؤتمر العرب الأخير جاء بناء على طلب من السلطة الفلسطينية، لمناقشة بعض القضايا وعلى رأسها الموضوع المالي".

وتابع:" منذ انتهاء مؤتمر العرب و حتى اللحظة لن نسمع عن أي تصريح لأي وزير خارجية عربي فيما يخص الشأن السياسي الفلسطيني والاقتصادي، وبالتالي ما خرج في البيان بخصوص التزام الدول العربية لدفع 100 مليون دولار للسلطة، هذا يصنف كخطابات القادة العرب الذين كانوا يجدون ضالتهم في الحديث عن القضية الفلسطينية كأولوية للقادة العرب علماً أن القضية لم تكن أولوية لديهم، وأكبر دليل على ذلك بان موضوع شبكة الأمان ليس بجديد ولم يطرح لأول مرة".

وعما إذا كانت ستحل هذه الأموال أزمة السلطة الحالية قال دراغمة لــشاشة إن "أوفت الدول العربية فعلياً بالتزاماتها المالية لفلسطين سيكون لذلك مردود إيجابي على المستوى الاقتصادي والسياسي". 

وتابع:" عندما تجد القيادة الفلسطينية شبكة أمان بـ100 مليون دولار، تفي خلالها التزاماتها تجاه المواطن الفلسطيني على كافة المستويات، حينها تذهب باتجاه استقلال قرارها السياسي". 

 وأضاف:" لا أرى أن أموال شبكة الأمان ستأتي خلال فترة قصيرة، وفي حال تم تحويلها فعلاً فهي لن تأت بشكل سلس ودوري ومنتظم، حتى تتمكن السلطة من النهوض فعلا".

وقال:" نحن الآن نعيش في حالة ركود، 50 %من الرواتب، إذا فإن السوق الفلسطيني يتعامل بنصف قدرته".

وأوضح أن رواتب الموظفين الحكوميين شهريا تتراوح ما بين 165 - 170 مليون دولار شهريا، وبالتالي يبقى لدينا عجر".

وأكمل: "100 مليون دولار ستعوض بحد كبير جزء من النقص الحاصل في خزينة الحكومة الفلسطينية، والآن الحكومة ذهبت باتجاه خطة تقشف".

وتساءل دراغمة "ما هي المسارات التي ستذهب فيها الحكومة الجديدة بخطة التقشف، فهل سيذهب التقشف باتجاه عميق أو سيبقى سطحي ولن يكون له تأثير بشكل فعلي على نفقات الحكومة".

ولفت دراغمة إلى ضرورة تعزيز الجبايات قائلا:" يجب التوجه لما تطرق له د.محمد اشتية حول تعزيز الجبايات، لا أن تتم بفرض ضرائب جديدة ولكن متابعة قضايا التهرب الضريبي، وهو تأجيل دفع المستحقات لخزينة الحكومة من ضرائب باهظة وكبيرة وصلت لـ40%، لدى فئة كبار المستثمرين والتجار ورجال الأعمال، فهم من يأجلون دفع الضرائب لغرض استثمارها في أعمال أخرى".

وأشار دراغمة إلى وجود عجز لدى خزينة الدولة حتى في حال تحويل أموال المقاصة، مضيفاً أن موضوع العجز يرحل في كل عام عند إعداد الموزانة إلى موازنة العام الذي يليه. 


التعليقات