خاص| هل سنشهد صفقة تبادل اسرى قريبا؟

  • الأحد 2018-11-18 - الساعة 11:50

رام الله- خاص شاشة نيوز- عاد ملف تبادل الاسرى بين حركة حماس واسرائيل الى الطاولة مجددا خاصة بعد ان كشفت مصادر دبلوماسية مصرية عن تقدم "ملحوظ ومفاجئ" في هذا الملف.

الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب قال في حديث مع شاشة نيوز "انه من الواضح ان هناك حراكا لتحقيق صفقة التبادل مشيرا الى ان ذلك يعود الى الجهد المصري والالماني المستمر منذ عدة اشهر".

واضاف حبيب ان "هذا التقدم ياتي في وقت متزامن مع فشل العملية الاسرائيلية في خانيونس يوم الاحد الماضي والتي قيل انها كانت تهدف الى الحصول على معلومات عن مكان احتجاز الاسرى الاسرائيليين لدى حركة حماس في قطاع غزة ".

وقال "اعتقد ان هذا الجهد -الالماني المصري- ياتي لفتح هذا الملف من جديد والتفاوض اولا حول عملية اطلاق سراح اسرى صفقة شاليط الذي اعيد اعتقالهم

هل حماس واسرائيل جاهزتان؟

واشار حبيب الى ان الوضع الداخلي الاسرائيلي حاليا بالغ التعقيد مع الحديث عن الذهاب الى انتخابات مبكرة
 واضاف "ما من اسرائيلي يجرؤ في هذه المرحلة الدقيقة على تقديم تنازلات.. لكن اسرائيل ستحاول ابقاء المشاورات او المفاوضات حول هذا الموضوع ريثما يتم تحديد مصير الحكومة الاسرائيلية الحالية."

وبالنسبة لحركة حماس فانها مازالت تصر على اطلاق سراح اسرى صفقة شاليط الذي اعيد اعتقالهم.

تقدم "ملحوظ ومفاجئ" 

وكانت مصادر دبلوماسية مصرية رفيعة المستوى كشفت عن تقدم "ملحوظ ومفاجئ" طرأ على المفاوضات غير المباشرة التي تجري في ملف صفقة تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والجانب الإسرائيلي.

وأكدت المصادر في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، أن الوسيط الألماني حقق تقدماً ملحوظاً وهاماً في الصفقة من خلال اتصالاته وجولاته التي قام بها بشكل سري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضحت أن الجانب الإسرائيلي أبلغ الوسيطين الألماني والمصري بأنه على استعداد لدعم مفاوضات الصفقة، والاستجابة للشرط الرئيسي الذي تضعه حركة "حماس" مقابل استئناف الحوارات واللقاءات غير المباشرة بهذا الملف المجمد منذ شهور طويلة.

وذكرت أن "إسرائيل" قررت بشكل "أولي" الموافقة على الإفراج عن كل الأسرى الذين تم اعتقالهم بعد الإفراج عنهم ضمن صفقة "جلعاد شاليط" التي تمت عام 2011، وجرى بموجبها الإفراج عن الجندي الإسرائيلي مقابل إطلاق سراح 1027 أسيراً فلسطينياً.

زيارة سرية 
وتشير المصادر المصرية ذاتها إلى أن "إسرائيل" أبلغت الوسيط الألماني الذي أجرى زيارة سرية إلى "تل أبيب" قبل أسابيع، والتقى بعض قيادات "حماس"، بأنها ستوافق على شرط الأخيرة، و"ستحاول إنجاز الصفقة بأسرع وقت ممكن".

"هذا الموقف في حال التزمت إسرائيل به، سيكون خطوة متقدمة وهامة لإقناع حماس بفتح ملف المفاوضات (غير المباشرة) من جديد بعد تعطيل استمر لسنوات طويلة من قبل الجانب الإسرائيلي، الذي عبّر مراراً عن رفضه الإفراج عن أسرى صفقة شاليط ".

وكشفت كذلك أن وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى سيصل إلى القاهرة في غضون أيام قليلة، للتباحث مع المسؤولين المصريين والألمان، في القرار الأخير الذي اتخذه الاحتلال بشأن الأسرى المحررين، والبحث في احتمالات أن تكون عنده شروط على بعض الأسرى الذين يرفض الإفراج عنهم.

وتابعت: "في حال لم تكن لـ"إسرائيل" أية تحفظات على كل أسماء الأسرى الذين تم اعتقالهم بعد إطلاق سراحهم ضمن صفقة شاليط، ووافقت حماس على دعم المفاوضات بهذا الملف، أعتقد أننا سنكون قريبين كثيراً من إبرام صفقة تبادل جديدة".

وكان الوسيط الألماني إرنست أورلاو انخرط في "صفقة شاليط"، بعد أسر الجندي الإسرائيلي في عملية نوعية نفذتها المقاومة الفلسطينية في موقع عسكري إسرائيلي قرب معبر كرم أبو سالم جنوب شرقي مدينة رفح جنوب قطاع غزة في 25 يونيو 2006.

وتمت عملية التبادل، التي أشرفت عليها مصر، في 18 أكتوبر 2011، من خلال تسليم شاليط في معبر رفح الحدودي بين القطاع ومصر، في حين وصل الأسرى الفلسطينيون إلى القطاع على متن حافلات.

وفي أعقاب حرب 2014، أعلنت كتائب القسام، الذراع المسلحة لحماس، أسر 4 جنود إسرائيليين، رافضة الإدلاء بأي معلومات عن مصيرهم.

وأعاد الاحتلال اعتقال العشرات من محرَّري صفقة "الوفاء للأحرار" التي تمت عام 2011، وأُفرج بموجبها عن أكثر من ألف أسير من ذوي الأحكام العالية وقدامى الأسرى مقابل إطلاق سراح الجندي شاليط، الذي أُسِر من على حدود قطاع غزة صيف 2006


التعليقات