العاهل الأردني: لن نسمح لعصابة 'داعش' بالوجود على حدودنا

  • الإثنين 2016-08-15 - الساعة 16:06

مانقدمه للاجئين عجزت عنه دول كبرى

عمان- شاشة نيوز- أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، في مقابلة مع صحيفة " الدستور " الاردنية نشرت اليوم الاثنين، أن بلاده "لن تسمح، بأي حال من الأحوال، بتشكيل مواقع لعصابة تنظيم " داعش الإرهابية أو بؤر للتهريب أو الخارجين عن القانون قرب حدودها". 

وأوضح أن بلاده وصلت إلى الحدود القصوى التي يمكن تحملها فيما يتصل بمساعدة اللاجئين السوريين المتواجدين على أراضيها، قائلاً "ما قدمه ويقدمه الأردن للاجئين، سواء أشقاؤنا السوريون أو غيرهم، عجزت عنه دول كبرى، ولا يستطيع أحد المزايدة على الدور الإنساني النبيل الذي يقوم به بلدنا".

واستطرد قائلاً "إننا بالفعل قد وصلنا إلى حدودنا القصوى في التحمل"، لافتاً إلى أن الدور الأردني في مساعدة اللاجئين "لن يكون، بأي حال من الأحوال، على حساب لقمة عيش بنات وأبناء شعبنا الأردني وأمنهم".

واوضح الملك ان "مجموع ما حصلت عليه المملكة من المجتمع الدولي، طيلة السنوات الماضية من استضافة المملكة للاجئين، لم يتجاوز وللأسف، 35 في المائة من كلفة استضافتهم، والعجز الناجم عن ذلك تتحمله المملكة".

ودعا المجتمع الدولي إلى "أن يكون على الأقل شريكاً كاملاً في تحمل المسؤولية فهذه أزمة ومسؤولية دولية، وعلى المجتمع الدولي أن يقوم بواجبه المطلوب".

وعن مواصلة اعتبار المناطق الشمالية والشمالية الشرقية المتاخمة للحدود السورية مناطق عسكرية مغلقة، بين الملك أن القرار جاء بعد تحذيرات أردنية متعددة من وجود عناصر متطرفة ضمن تجمعات اللاجئين التي تقترب من هذه الحدود.

وعن رؤيته لمسار التقدم في الحرب التي يقودها التحالف الدولي على تنظيم "داعش"، والذي تشارك فيه بلاده، قال الملك عبدالله: "هناك تقدم ميداني ملموس في تطويق (داعش) وهذه الجهود العسكرية مستمرة".

لكنه رأى أن الجهود العسكرية "يجب أن يوازيها مسار سياسي تنموي في المناطق التي عانت من فظائع التنظيم، ولا بد في جميع الأحوال من منظومة فكرية سياسية اجتماعية متكاملة تحمي وتحصّن مجتمعاتنا كافة من الغلو والتطرف، ولعلّ ذلك هو التحدي الأكبر في زمننا".

وبخصوص الحرب السورية المستمرة منذ ربيع العام 2011، جدّد العاهل الأردني التأكيد على أن الحل الوحيد للأزمة السورية "هو حل سياسي شامل، تتمثل فيه جميع مكونات الشعب السوري وتتوافق عليه جميع الأطراف، ينهي المعاناة، ويحافظ على وحدة الأراضي السورية، ويطلق إصلاحات واسعة تضمن التعددية، والديمقراطية، والمصالحة، وعودة اللاجئين إلى بلدهم".