رسالة مفتوحة إلى الرئيس اوباما

  • الأحد 2013-03-17 - الساعة 13:04

اوباما بلغني إلى أين أرسل ابني محمد!

فخامة الرئيس الأمريكي باراك اوباما
 
     ليس لدي أي مشكلة لأنني كنت وما زلت قادرا على مواجهة أي مشكلة من تشرد – من قمع – من احتلال – من سجون – انتفاضات – من حواجز – من إرهاب – من ظلم – من قتل – الخ... فطالما عشت وتعايشت مع كل تلك الأجواء – فليس لدي مشكلة بتواصل مواجهتها – ولكن فليسمح لي سيد البيت الأبيض أن يساهم في إعطائي جواباً لابني الجميل وهو في سن السادسة عشرة الذي أعيش قلقا وارتباكا كأب وكمسؤول عنه – وكحامي له – مثلك ومثل أي أب في العالم قلقا على أبنائه وعلى مستقبلهم وعلى حياتهم ويضع كل ثقل أفكاره ليرسم لهم حياتهم المستقبلية ويبدأ يسامرهم الليل – في جلسة عائلية دافئة يفكر في ولده ماذا يدرس ماذا يعمل – كيف سيتزوج – كيف  - كيف – أنها مسؤولية الأب – الأم اتجاه أبنائهم.
 
ولدي محمد أشقر البشرة – عيونه زرقاء – شاب يافع – حالم – مراهق – مشوش الذهن – مرتبك بأفكاره – تائه بمصيره. يتحدث أحيانا بأحلام وردية – وأحيانا بعقل مقاوم – وأحيانا يراهق الحب والفتيات – وأحيانا بالدين والصلاة – وأحيانا بالتعصب لفريق برشلونة – وأحيانا كافرا بالكل – وأحيانا بالتجارة والصناعة والبناء – وأحيانا بالحرية والحدود المفتوحة والسلام – ابني محمد يقلقني – وابحث عن جواب وابني هو مثل كل أبناء فلسطين مثل كل شباب الغد – وقادة الغد وانأ مثل كل الآباء الباحثين والقلقين على أبنائهم والعاجز عن أعطاء أي جواب لهم وتحديد مصيرهم.
 
1- فيأيها الرئيس والأب لأبناء – أناشدك بأبنائك وأسرتك – وأمريكا القارة والزعامة – أن تدلني ماذا اعمل لابني وذلك من خلال سؤالك لنتنياهو خلال أيامك القادمة ... وانأ مستعد لتنفيذ كل شيء فقط أريد جواباً من نتنياهو ليريحني  وأوجه ولدي لذلك ومستعد لكل ذلك.
 
  هل يريد نتنياهو أن يضم كل الأراضي الفلسطينية لدولة إسرائيل – لنصبح في دولة واحدة ديمقراطية يعيش بها اليهودي والفلسطيني بمساواة ووحدة الفرص – بلا أي قوانين عنصرية - مساواة مطلقة بالحقوق والقوانين والأنظمة - - إذا كان ذلك قرار إسرائيلي – من اجل الإشارة لولدنا محمد أن يبدأ بتنظيم حياته إلى هذا العهد الجديد يتعلم العبرية – وليتعرف على الإسرائيليين وقد يحب فتاة إسرائيلية ويسجل بالجامعات – وينظم حياته وثقافته على مبدأ التعايش والحياة المشتركة في مجتمع مشترك.
 
2- إذا أصر نتنياهو وحكومته – أن لا وجود للفلسطينيين – وان الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت  سيواصل استباحة دمائهم وأرضهم – وإنهم حلالٌ لنا – للذبح والقتل والتشريد فأعلمني فخامتكم – كي أرسل ابني لأحد المعسكرات ليتدرب على السلاح – ليحمي نفسه من القتل من جند أو عصابات أو مستوطنين.
 
3- إذا أبلغك نتنياهو وحكومته – انه موافق على دولة فلسطينية بالجوار تعيش بأمن وسلام مع جيرانها على حدود الرابع من حزيران دولة مستقلة – لها حدودها ومينائها ومطارها وحرية الحركة الإنسانية – والاقتصادية – والثقافية مع الجوار أعلمني يا سيادة الرئيس اوباما – لكي أوجه ولدي محمد ليتعلم بفلسطين وليبني فلسطين ويعد نفسه لغد يعيش به بدولته حرا آمنا – لا جيش يقتل ولا مستوطن يصادر – ليعيش إنسانيته وشبابه ومستقبله في دولته وفي وطنه وفي منزله.
 
4- إذا أصر نتنياهو وحكومته أن مكاننا ليس هنا وانه يجب ممارسة الترانسفير الجماعي لكل الفلسطينيين – وان هذه البلاد وعد من الخالق فقط لليهود كما يقولون وأنهم سينفذون ذلك – فيا سيادة الرئيس اوباما – ابلغني كأب لأفكر بخيارات ولدي المستقبلية – وكيف يمكن لي أن أؤمنه واحميه واوجد له الحلول قد تكون خارج  فلسطين مثلا – أعلمني فخامتكم.
 
فيا فخامة الرئيس – أرجوك أتمنى عليك الحصول على الجواب من الإسرائيليين – لأنه قد سبق أن أرسلت هذا السؤال مع العديد من الدبلوماسيين الذين التقوا الإسرائيليين – ماذا يريدون من الفلسطينيين – كي أوجه ولدي لم احصل منهم على جواب – أرجوك أتمنى عليك خذ الجواب من الإسرائيليين بشكل واضح وجدي كي استطيع أن احدد مصير ولدي محمد – متمنيا جواباً واضحاً وصريحاً بلا دبلوماسية – بلا تسويف – بلا موارية – بلا تهرب – هذا ولدي يريد من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية – أن يعرف مستقبله ولإين يتجه – بكل بساطة وجاهز لكل الخيارات.
 
 
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز