مرارة الواقع و ضبابية المستقبل

  • الخميس 2012-11-08 - الساعة 14:17

بقلم : محمد شديد

 
 
بين مطرقة الاحتلال وسندان الانقسام، يقع أهالي الضفة الغربية سلطة وشعب. الذي يجعل من هذا الواقع ضرورة موضوعية للنهوض بالسياسة الفلسطينية، ضد كافة أشكال الاحتلال التي تحد من فاعلية العمل من أجل تجسيد الحقوق الفلسطينية المشروعة.
 
 
أزهر الربيع في عده أماكن من العالم العربي، إلا في الشوارع الفلسطينية ، في الوقت ذاته تعضّ القدس على الجراح، ويستمر الشباب، كما النسوة والشيوخ والأولاد، في مواجهة اكبر آلة عسكرية عنصرية غزت تلك البقعة المقدّسة من الأرض، واحتلتها بالقوة منذ عقود وعقود.
 
 
إن وجود الاحتلال الاسرائيلي يجعل الوضع الفلسطيني مختلفا تماما عن بقية البلدان العربية .فالاحتلال هو العنصر الأهم من مكونات الحالة السياسية في فلسطين.والأمور ليست كما يتصور البعض.إذ أننا نعيش واقعا مؤسفا جدا يتمثل بوجود حكومتين واحدة بالضفة وأخرى في غزة، ولهذا السبب إذ لابد أن يكون الربيع الفلسطيني ربيعا سلميا عادلا لإنهاء الانقسام الداخلي. وجمع شمل شطري الوطن في حكومة ووطن وهدف واحد. 
 
 
ان ربيعنا الفلسطيني لا بد من أن يأتي لإنهاء الانقسام ، ومن ثم القضاء على سياسات الاحتلال الصهيوني وليس كما حصل وكما يحصل حاليا في بقاع مختلفة من الوطن العربي، يجب أن يكون ربيعنا ربيعا سلميا مزهرا بالتوحد لشعب واحد وحكومة وسلطة واحدة.
 
 
 إن الثورة الفلسطينية  ومنذ بدايتها كانت موحدة.حيث أن معركتنا الأولى والأخيرة هي معركة مع احتلال حاقد ،وهذه المعركة تمس بكينونتنا كشعب.وان الشعب الفلسطيني يقاوم منذ بدء الاحتلال البريطاني قبل الصهيوني،وخاض ثورات تلو الثورات ، وانتفاضات تلو الانتفاضات .
 
 
ولو رجعنا للوراء قليلا لوجدنا أن الفصائل كانت تسير جنبا إلى جنب ويدا بيد وكان الهدف واحد..إلا أن سنحت الفرصة  لحركة حماس بالانقلاب على غزة، وهذه كانت نقلة نوعية لها.وفرصة لم تحظى بها طوال حياتها. 
 
الوضع في غزة يزداد سوءا . يتم استخدام أقسى أشكال العنف والدكتاتورية ضد المواطنين. وفي المقابل يسير الرئيس محمود عباس  في اتجاه اقامة الدولة الفلسطينية بكل قوة وبما استطاع . والمطالبة بعضوية غير كاملة في الأمم المتحدة كخطوة اولى على طريق العضوية الدائمة ، مع التأكيد بان هذا الخيار هو الخيار الأصح للسلطة الفلسطينية. فالرئيس محمود عباس لا ينام الليل من اجل شعبه. بينما في غزة تقمع مسيرات النساء التي تطالب بإنهاء الانقسام . ويبدو أنهم قد نسوا بان دلال المغربي هي اكبر دليل على أن المرأة الفلسطينية هي أساس النضال.وهناك يقومون بمفاوضات غير شرعية مع العدو الصهيوني في حين ترفع شعارات كاذبة ويجري بيع عبارات الشرف والاخلاق للمواطنين .
 
 
رسالتي هي المطالبة بإنهاء الانقسام وتجميع شطري الوطن والسير جنبا إلى جنب . والرسالة الأخرى لسيادة الرئيس محمود عباس ،أقول له خيارك هو الأفضل واذهب للأمم المتحدة وكن على يقين بان شعبك خلفك.
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز