أرض عربية مشاع للغزاة

  • السبت 2019-10-12 - الساعة 19:00

الغرب قلق من التوغل التركي في الأراضي السورية   لأن ذلك قد ينشط تنظيم داعش في تلك المنطقة الممتدة بين العراق وسوريا ، أما اسرائيل فقلقة لأنها كانت تأمل في قيام دولة كردية في شمال شرق سوريا رغم ان أغلب  الأكراد في تلك المنطقة هربوا من القمع التركي ايام اتاتورك واستقروا في سوريا . ما يقلقني كعربي ان ارضا عربية يتم اجتياحها     وسكانها عرب ، تعرضوا لقمع داعش اولا ثم قمع قوات الحماية الكردية المدعومة امريكيا والآن يتعرضون للهجوم التركي . فالمسألة ليست داعش والأكراد فقط بل  يجري تجاهل ان العدوان على الأرض العربية  لأن المشكلة الكردية تحل اذا تبرأ الكرد من حزب العمال الكردي التركي  المعارض لأنقرة وهو ما تسعى اليه الوساطة الامريكية حاليا . لكن هدف تركيا هو اقتطاع منطقة بطول 480 كيلومترا وعمق اربعين من الأرض  السورية ، ويملك الاتراك ورقة المهاجرين  السوريين وهم عدة ملايين في يدهم ويهددون بإطلاقهم في اوروبا  كما حدث قبل سنوات اذا اتخذت اوروبا موقفا عدائيا من تركيا وفي الوقت نفسه يريدون نقل المهاجرين الى تلك المنطقة بحيث تكون لهم كلمة في المصير السوري مستقبلا.

فالعمليات التركية في الشمال السوري كشفت ان ترامب ليس موثوقا به فقد استخدم الامريكيون الأكراد لهدف محدد وهو محاربة داعش ولما انتهى الأمر نفضوا ايديهم منهم وهذا ما يقلق اليهود ايضا حيث وضع نتنياهو كل اوراقه في سلة ترامب وها هو يحنث بوعوده للأكراد فهل يخذل اسرائيل! أم ان دولة الأحتلال لا تمس حيث التزم نتنياهو واعوانه الصمت المطلق وتركوا الاعلام الاسرائيلي ينهش ترامب  . أغلب الظن  ان ترامب لن ينقلب على   اليهود وسيمنحهم    مكافأة    في صفقة القرن كأن يقول لا يوجد شيء اسمه فلسطين وفلسطينيون  وسيعلن تأييده ضم الضفة والضفتين وضفاف النيل والرافدين  . فالأرض  العربية باتت مشاعا للغزاة  لأنه لا حول لنا ولا قوة . 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز