عمائم وقبعات ذئبية

  • الأحد 2019-10-06 - الساعة 16:57

 

عاد بنيامين نتنياهو الى التهويل من الخطر الوجودي الايراني على دولة الاحتلال  في خضم فشله في تشكيل حكومة  ومثوله للتحقيق في قضايا  الفساد. وهو اتخذ على مدى السنوات الماضية من الخطر الايراني رافعة سياسية  له ومبررا للتقرب من بعض الدول العربية بحجة مواجهة ايران  .  فالشعارات الايرانية في تدمير اسرائيل تجسدت على الارض في تدمير العراق وسوريا واليمن ولم يمسوا دولة الاحتلال برصاصة واحدة .فالهدف الايراني هو التوسع في المنطقة العربية ، واتخذ  الامريكيون واسرائيل من ذلك بعبعا   لتخويف الانظمة العربية لكي تطبع مع اسرائيل ومدخلا لواشنطن لابتزاز المال العربي .  فالازمة في الخليج هي اصلا بين واشنطن وتل ابيب  من جهة وايران من جهة اخرى حول الملف النووي الايراني ،  ونجح الاسرائيليون والاميركيون في تحويلها الى ازمة بين دول الخليج وايران  فقط بينما اسرائيل تراقب عن بعد. ولعل ما طرحه الوزير كاتس للتطبيع مع الدول الخليجية يؤكد ان تضخيم الازمة في الخليج وتحميل العرب تبعاتها هو مخطط امريكي اسرائيلي ليس لضرب ايران بل لخدمة اسرئيل فالمشروع الذي طرحه كاتس يحمل ايضا الدول الخليجية مسؤوليات تجاه اسرائيل ولا تتحمل اسرائيل اية مسؤوليات بل تربح من  التطبيع الاقتصادي .  فالاطماع الاسرائيلية في الخليج لا تقل عن مثيلتها الايرانية فالطرفان ذئبان  ينهشان  الجسد العربي  فلا فرق بين اصحاب العمائم واصحاب القبعات .    

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز