نتنياهو يلفظ أنفاسه السياسية!

  • السبت 2019-09-14 - الساعة 12:41
بقلم: حافظ البرغوثي

يندفع نتنياهو كالثور الأهوج  وهو يخوض معركته الانتخابية التي ستكون فاصلة في حياته السياسية فإما أن يكرس نفسه ملكا لاسرائيل او ثاني رئيس وزراء يدخل السجن. واستنفذ كل اسلحته الانتخابية فقصف يمينا وشمالا في الدول المجاورة  وشن هجمات كلامية على خصومه واراد ارهاب الصوت العربي ببث كاميرات  في صناديق الاقتراع بحجة منع التزوير وتبين ان حزبه وشاس هما المستفيدان من عمليات تزوير في صندوقين في الانتخابات السابقة ،  واعلن نيته ضم المنطقة سي والاغوار  بعد الانتخابات بعد ان عارضه قادة  اجهزته الامنية في ضم الضفة كلها.

استخدم اسرارا عسكرية لإظهار نفسه وكأنه اسد مغوار يعربد في المنطقة وبين الديار لكن صوت صاروخ جنوب اسدود  كان كفيلا بإنزاله عن منصة الخطابة  فلوى ذيله وهرب.

وكان يعول على دعم فجائي من ترامب واستجداه ان يزوره في القدس المحتلة لدعمه قبل الانتخابات لكن ترامب اعطاه دوشا باردا بإعلان استعداده  للقاء الرئيس الايراني في نيويورك منهيا حدة التصريحات الامريكية وتهديداته لايران بالعمل العسكري.

وفوجيء بأن الموقف الأشد ضد اعتزامه  ضم الاغوار  بعد الانتخابات جاء  من خادم الحرمين الشريفين  الملك سلمان الذي دعا الى اجتماع  عاجل لوزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي  لبحث الموقف العدواني الاحتلالي.  

 كان نتنياهو يفاخر بأنه يقيم علاقات سرية مع بعض الدول العربية، فهو معروف بالكذب وكانت تلك صفته لدى الرئيسين اوباما  وساركوزي  ولدى معارضيه وبعص حلفائه في اليمين الاسرائيلي.  وعول نتنياهو على دعم الرئيس الروسي بوتين الذي دعمه في الانتخابات السابقة  ودعاه لزيارة تل ابيب فلم يجبه  فطلب لقاءه في سوتشي وخف الى هناك على امل  ان يعود بالدعم لكنه  عاد بخفي حنين واستقبله بوتين بعد ان تركه ينتظر ثلاث ساعات وببرود.

في اللحظة الاخيرة اذا ما تأكد نتنياهو ان فرصه في النجاح وتشكيل حكومة جديدة باتت ضعيفة وانه لن يتمكن من منح نفسه الحصانة من الملاحقة القضائية فقد يجد من يدعمه بصاروخ من غزة  او بدون صاروخ ليشن حربا على غزة  ويؤجل الانتخابات  فموتنا  فيه حياة له . ننتظر وسنرى وكلها ايام .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز