الراقصون على حافة صفقة القرن

  • الأحد 2019-08-04 - الساعة 20:47

 

 اتحفنا بعض المحللين  بالقول ان صفقة القرن سقطت بفعل محور المقاومة اي  ايران   وحماس مع ان هذا المحور في واد غير ذي فلسطين   ويتمنون الزرع على هامش الصفقة . بل اتخذ عرابو صفقة القرن الخبثاء من ايران مبررا للقول ان احلال السلام  بواسطة صفقتهم البذيئة   سيغضب ايران ،  وكأن القضية الفلسطينية بنت امبارح وليست بنت قرن من الزمن.  ما ثبط صفقة القرن وسيفشلها هو شعبنا الرافض لها والملتف حول قيادته التي بادرت منذ البدء الى التحذير من هذه الصفقة ومخاطرها لتصفية القضية الفلسطينية   وقامت بجهود دبلوماسية  دولية في سبيل ذلك اما امراء الحروب المصلحية الضيقة فكانوا يكتفون بنقد القيادة وشتمها في توافق غريب مع الاحتلال وجوقة الصفقة   ويتبخترون على هامشها فهم الذين يتلقون المال القطري  عبر الاحتلال الذي يحاصر السلطة الوطنية ماليا وفي الوقت ذاته  يحرم شعبنا في غزة وفي الضفة من امواله ، ويمارس حملة علاقات دولية بدعم امريكي واضح وفاضح من الأصهب الأقحب العنصري ترامب   لحجب الدعم عن شعبنا .  فالذين يقعقعون يوميا بشعار الشيطان الاكبر والمقاومة يطلبون ود الاحتلال بدلا من ود شعبنا  ويحاولون ترضية السيد الامريكي  بالرقص على حافة  صفقة القرن  لعلهم يمنحونها دويلة بدلا من الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة ، فثمة فرق بين دويلة حزبية تحت راية الاحتلال  ودولة وطنية لكل الفلسطينيين بعيدا عن الاحتلال .

 الرئيس ابو مازن  الصابر والمرابط هو الذي دق جرس الانذار  واوضح  ابعادها كمؤامرة تستهدف شطب  قضايا الوضع النهائي كالقدس واللاجئين والحدود ،  اما غيره فلا يرى ابعد من حقيبة دولارات وتسهيلات محدودة  من الإحتلال. ومن يعلن انه سيفتح جبهة ثانية ضد اسرائيل في حالة تعرض ايران لأي اعتداء "ولن يحدث اي عدوان عليها " نراه صامتا  عما تتعرض له القدس !

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز