الفكر الإخواني العميل

  • الإثنين 2019-07-29 - الساعة 09:48
بقلم: حافظ البرغوثي

بينما كان التونسيون يلهجون بالثناء على رئيسهم الراحل السبسي كان داعية الفتن والوسواس الخناس وجدي غنيم يهاجم الرئيس الراحل ويتهمه بالكفر.

ودأب غنيم المحكوم بالاعدام في مصر وفر الى قطر وطرد من كثير من البلاد العربية والاسلامية لأنه داعية للفتنة ويكفر كل من يعارض جماعة الإخوان التي ينتمي اليها على بث سمومه أينما حل ونصب نفسه وليا على الدين واستقر في تركيا حيث يظهر على محطات الإخوان لبث سمومه عبر الفضاء.

وكان راشد الغنوشي زعيم اخوان تونس اكثر عقلانية من غنيم غير الغانم عندما امتدح السبسي لأنه جنب تونس العنف واراقة الدماء وعمل بنجاح على ايجاد ارضية للإستقرار السياسي في بلده.

واعتاد قادة الاخوان المسكونون بالأنانية والتبعية للآخرين واحتكار الدين الى تكفير كل من خالفهم الرأي سياسيا وخلطوا الدين بالسياسة او جعلوا الدين في خدمة توجهاتهم السياسية الفاشلة تاريخيا منذ التأسيس المريب لهذه الجماعة في مصر على يد الاستعمار البريطاني  كتيار مناهض للتيار الوطني التحرري الذي كان يعادي الاستعمار بعد الحرب العالمية الأولى. فهم لا يرون الا انفسهم  وينبذون الوطنية ويرتبطون دوما بتحالفات مريبة ومشبوهة.

ولعل موسى ابو مرزوق احدهم حيث توافق مع الاحتلال في فترة لتأسيس حركة حماس وسمح له بزيارة غزة ولقاء الشيخ احمد ياسين  ثم التقى مرة ثانية مع المهندس حسن القيق في القدس حيث اتفقا على الإسم المختصر لحماس وكان الإحتلال على علم مسبق بزيارات ابومرزوق حيث تدخلت مخابرات عديدة لتسهيل مهمته ولما اعتقل في واشنطن لم تطالب اسرائيل بتسليمه!

بقي ان نتذكر ما قاله احد ابرز قادة حماس عندما اغتيل الرئيس الرمز ابو عمار فقال لمن ترحم عليه  "إن جازت عليه الرحمة" فليس وجدي غنيم شاذا بل هو يمثل الفكر التكفيري العميل.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز