صفقة الصفاقة

  • الجمعة 2019-07-12 - الساعة 10:42

 

عمليا لا توجد صفقة قرن او للدقة لا يوجد ما يمكن الاعلان عنه كما يروج خصيان البيت الابيض وغلمانه . فقد تم الاعلان عن شطب القدس ثم منطقة الاغوار وتكريس الاستيطان في المنطقة سي ثم شطب قضية اللاجئين . فما الذي يبقى من القضية الفلسطينية؟
الصفقة الصفيقة اي الوقحة صاغها وقحون من المستوطنين بمشاركة اسرائيلية واضحة من نتنياهو شخصيا . اما الجانب الاقتصادي فليس كما ادعى كوشنر أن  المئات من الاقتصاديين قاموا بصياغتها بل يمكن لأي مبتديء في الاقتصاد ان يطعن في جديتها ، ومن وضعها هم  مستوطنون ايضا لتذويب الحقوق السياسية الفلسطينية  ومنح نتنياهو  رافعة انتخابية تتيح له النجاح في الانتخابات لأن القائمين على الصفقة بلغت بهم الصفاقة للتصفيق لصفقتهم وهم يعلمون ان الفلسطيني  سيعود منها مغبونا فكيف سيوافق عليها؟بل ويعلمون ان الصفقة ستنهار اذا فشل نتنياهو فلا احد يعتقد بجديتها من الاحزاب الاحتلالية .
لسنا منهزمين حتى نستسلم   مثلما يطالبنا بعض الليكوديين اليهود واقرانهم من العرب الفاجرة  فصاحب الحق لا يستسلم حتى وإن دفن تحت التراب ، ولن يخيفنا سيناريو الإبادة والتهجير لأن اغلب شعبنا سيبقى حيا في اللجوء ويواصل النضال .  نعلم ان مخطط الابادة او التهجير موجود في التفكير الذئبي الاستيطاني لكنه لا يخيفنا فلن يصيبنا الا ما كتبه  الله  لنا ، فنحن مرابطون حتى قيام الساعة .  ولعل ما منحته الدول الاستعمارية  الكبرى للصهيونية منذ قيامها من دعم متنوع  قبل اكثرمن قرن    كفيل باقامة دولة استعمارية بحجم الولايات المتحدة لكننا صمدنا وسنظل شوكة في حلق المتآمرين علينا ولا يضيرنا خذلانا عربيا او اسلاميا  فالمهزوم هو الانظمة اما الشعوب فلم تأخذ دورها في النضال وقيامتها آتية لا ريب فيها . ولعل سياسة نتنياهو الحالية تشير الى انه يعيد عقارب الساعة الى الوراء اي العودة بالصراع الى جذره الأول كصراع حضاري تكون الغلبة فيه للأصلح  وليس الأقبح ، وللصابر المرابط.    

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز

التعليقات