جولات التصعيد والرصيد

  • الثلاثاء 2019-05-07 - الساعة 12:16

تنتهي جولات التصعيد بين الإحتلال وحركتي حماس والجهاد عندما يرفع الإحتلال وتيرة القصف لتطال قيادات من الحركتين ،  ويعود الطرفان الى تفاهمات التهدئة السابقة .  ليس صدفة ان جولات التصعيد تحدث عندما يكون الوفد الأمني المصري في غزة او في تل ابيب لكن في المرة الأخيرة كان قادة حماس والجهاد السنوار والنخالة في القاهرة في  لقاء مع المخابرات المصرية حيث توجس الاسرائيليون خيفة من تحركات ميدانية للجهاد بهدف تنفيذ عملية كبيرة فطلبوا المساعي المصرية للتهدئة خاصة وان نتنياهو محاصر بمطالب ثقيلة من  حلفائه من اليمين للانضمام الى حكومته ، وهناك احتفال الاحتلال بذكرى نكبتنا   ومهرجان الأغنية الاوروبية ولا يريد افساد المناسبتين . نتنياهو ادعى انه خرج منتصرا ولقن حماس والجهاد  درسا ودمر وقتل الخ ، وان ثمة جولة اخرى لكنه في الحقيقة غير مهتم بجولات أخرى بل في تحصين نفسه وحشد ائتلاف يميني يحميه من المساءلة القضائية  من قضايا الفساد ، وهو بالتالي ركن الى التهدئة والتزم بالتفاهمات السابقة وبدأ بتنفيذها جديا ومنها  ما تطالب به حماس   لحل الأزمة المالية  ليس عن طريق الأموال القطرية فقط لأنها غير دائمة بل عن طريق الضرائب الجمركية عن البضائع ،  اي ان المقاصة ستجبيها اسرائيل لاحقا لصالح حماس وبدأت السلطات الاسرائيلية حاليا في طلب فتح ملف ضريبي في غزة لأي مورد من الضفة يرسل بضائع الى غزة وهذا يعني استكمال ما سمي بدولة غزة   ولهذا نفهم الحصار المالي الامريكي الاحتلالي على السلطة والإنفتاح الاحتلالي وان كان تحت وابل من الصواريخ نحو حماس . فهناك مصلحة مشتركة في تقويض السلطة   لأن صفقة القرن تفترض حكما ذاتيا مجردا من أية صلاحية وهذا لا يتأتى الا بتقويض السلطة وخلق بديل احتلالي او عميل وإختصار الحلم الفلسطيني في  دولة غزة. الغريب ان قطر كانت  تهرع لدفع المال لحماس  بطلب اسرائيلي امريكي وحاليا خرجت عن الخط وقدمت اموالا لدعم غزة والضفة معا  بينما قرارات القمم العربية لتوفير شبكة أمان للسلطة تبقى بلا تنفيذ ربما بطلب اميركي اسرائيلي ايضا  .  

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز