سأنتمي لجماعة الإخوان المسلمين ..ولكن

  • الخميس 2019-05-02 - الساعة 13:15
بقلم: حافظ البرغوثي

أدرس بتمعن مسألة الانتماء الى جماعة الإخوان المسلمين في حالة إعتبار ترامب لها حركة ارهابية  فكل ما يكرهه ترامب أحبه .

إذ يبدو أن مهمة الاخوان انتهت بالنسبة لترامب وابلوا بلاء حسنا في تدمير دول عربية  وتخريبها وانهوا مهمتهم لحساب اسرائيل وامريكا بشكل لا يمكن تصوره .

والغريب ان الحديث عن حظر الجماعة في واشنطن تزامن مع الظهور المفاجيء لابي بكر البغدادي في شريط مصور بعد خمس سنوات من الإختفاء وكأن الامريكان يقولون ان تنظيم داعش  ما زال طوع البنان لتكملة مهمة التخريب في العالم العربي ولا حاجة للجماعة بعد الآن.

فقد لعب الإخوان المسلمون دورا تخريبيا في الأمة منذ ان تحالفوا مع الأنجليز ضد الحركة القومية في مصر بعد الحرب العالمية الثانية وكان ظهورهم في اواخر العشرينات للوقوف ضد الحركة الوطنية المصرية ،  ثم حاولوا اغتيال عبد الناصر ثم هجعوا الى مخادعهم في لندن وواشنطن وبعض العواصم العربية للتآمر على النظام الناصري ، ثم تحالفوا مع السادات ضد التيار الناصري ثم جرهم اسامة بن لادن وعبدالله عزام الى ساحة الجهاد الامريكي في افغانستان ضد  الملاحدة السوفيات  بالتعاون مع المخابرات الامريكية ، ومنعوا الشبان العرب من الإلتحاق بالثورة الفلسطينية والقوى الوطنية اللبنانية ووجهوهم الى افغانستان.

ومن بطن الجماعة ظهر العرب الافغان في مصر والجزائر للتخريب ثم القاعدة ومن بعدها داعش وأخواتها من الجماعات ولما انخرطوا في الربيع العربي دمروا بلدانا وخربوها لحساب تركيا وواشنطن وحاليا ايران التي تستخدمهم حاليا  ونكبوا القضية الفلسطينية بإنقلابهم في غزة حتى الآن. 

ولا أظن أنني ساجد وقتا كافيا للإنضمام  الى الجماعة لأنني بطبعي اكره كل من تحبه الادارة الامريكية ،  فالجماعة  سرعان ما ستجد طريقا لإسترضاء واشنطن عند طرح صفقة القرن وسنجدها تؤيد دولة غزة على حساب القدس  وسيشد الاحتلال من أزرها بإقناع  واشنطن ان الجماعة منسجمة مع الصفقة الى ابعد الحدود ، ولهذا لم يصفق الاسرائيليون فرحا بنبأ احتمال اعتبار ترامب لجماعة الاخوان  حركة ارهابية لأن ارهابها سيتلاشى عندما تعود الى بيت الطاعة الامريكي وتقدم فروض الولاء التي قدمها خيرت الشاطر الى واشنطن إبان حكم مرسي وهي الإلتزام  بأمن اسرئيل ومعاهدة السلام والحفاظ على المصالح الامريكية في المنطقة.  

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز