البعيدون عن خط النار لهم المجد

  • الخميس 2019-04-25 - الساعة 21:39

البعيدون عن خط النار لهم المجد

يواصل الصيدلي سابقا وخريج الجامعة الاميركية في بيروت والمقاتل سابقا القتال على صعيد الورق والادب رغم قلة الادب المهيمنة، فالوراق الصديق فتحي البس الفالوجي ما زال يقاتل في  ميدان النشر والأدب رغم  انها تجارة غير رائجة  منذ عصر الديجتال والنت ابن القط الذي لا تربطه علاقة مع البس . ذات عصر مشمس تعرفت على الأخ فتحي عندما جاءنا الى شقتنا المتواضعة عندما  اطلقنا الحياة الجديدة مع صديقه نبيل عمرو  وبعدها التقيت فتحي  وإذ به يستشيرني  بفتح دار للنشر في فلسطين ومكتبة شاملة، فقلت دون تردد ان المشروع خاسر لكن لا بد منه في بلد ناشئ، ومضت السنون والرجل يكابد لتوفير الإيجار والمصاريف  بعد ان حشد كتبا باكثر من مليوني دولار  في مكتبته ولم يحظ بأي دعم لمشروعه الريادي  وصرف تحويشة الربح  التي  حققها في دار الشروق في الأردن وباع عقارات ، ومع ذلك ظل صامدا عند مشروعه الثقافي .  وقد ابتدع احتفالية  سنوية لجوائز ادبية  فلسطينية وأسبوعا للكتاب، لكن المردود في النشر والمكتبة  اقل من البيع لأن الكتاب بات بضاعة غير رائجة خاصة مع انتشار النت والطباعة غير المزورة  التي تسلب الناشر والمؤلف الحقوق.

الآن نفترض ان الأخ فتحي ظل في صيدليته في مخيم البقعة  فهل كان  سينكسر ام سيتحول الى مالك لسلسلة من الصيدليات ومستودعات الأدوية! لكنه يا ويلاه منذ ان كان طالبا جنح الى النضال  وما زال وعندما سئلت قبل عقد واكثر من كبار من   ترشح لوزارة الثقافة فقلت فتحي الس ، فوجدت ان السائلين لا يعرفونه إما لأنهم ليسوا على ود مع القراءة او انهم لم يكونوا على خط النار مثله.  فالبعيدون عن خط النار لهم المجد.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز