سيجار عرفات ونتنياهو

  • الجمعة 2019-04-19 - الساعة 19:20

تفاخر نتنياهو  بفوزه البائس  الذي إستخدم فيه كل الخدع الكلامية وحشد قادة دول لدعمه وعلى راسهم ترامب وبوتين  وبعض الجماعات الارهابية التي سلمته جثة الجندي الاسرائيلي عن طريق روسيا . وتفاخر نتنياهو امام ناخبيه بان اسرائيل باتت قوة عظمى في عهده  وهو ليس كذلك لأن العظمة قوة إيجابية  بينما قوة الإحتلال سلبية تستخدم في القتل والنهب والسلب ، فالرجال العظماء هم من يسخرون قوتهم لأعمال السلم والخير بينما الأمر في حالة نتنياهو انه يسخر قوته لاعمال الحرب والاحتلال والاستيطان. عمليا لم نكن نتوقع تغييرا في السياسة الاسرائيلية حتى لو فاز حزب الجنرالات  لأنهم يختلفون حول القضايا الداخلية مع نتنياهو لكنهم متفقون على رفض حل الدولتين والانسحاب من الضفة  فما يحدث من ديمقراطية احتلالية هي  ديمقراطية اللصوص اي تقسيم المسروقات فيما بينهم  ، وهم متفقون على اقتسام ما سرقوه منا  ويختلفون في قضاياهم المحلية فقط وكأنهم يلقون باليهود الى التهلكة لأن احدا لا يمكن ان يظل قويا الى ما لا نهاية بينما يمكنه ان يظل عظيما اذا صنع السلام والأمن  . فالمجتمع الاسرائيلي بات يمينيا عنصريا  والا لما فاز دعاة الحرب والسلب  ولما اتهم من يدعو للسلام بالخيانة ولما وجد نتنياهو دعما من ترامب  العنصري والانظمة الدكتاتورية  في اميركا اللاتينية ودول العالم التالف .

يروى ان الرئيس الراحل عرفات طلب البحث عن صندوق سيجار كوبي في غزة قبل اجتماع له على حاجز ايريز  مع نتنياهو ابان فترة ولايته الاولى     وتم احضار صندوق من احد الصحفيين وصله من كوبا وبعد الإجتماع فتح الرئيس الراحل الصندوق  وقدمه للحضور لكي يأخذ من يريد سيجارا وأغلقه ، وعندالمغادرة طلب نتنياهو من عرفات ان يأخذ ما تبقى في الصندوق فلم يمانع  . فقد كان عرفات يعلم ان نتنياهو شغوف بالهدايا والسيجار ، وحاليا بالحرب والإستيطان فلا أمل للمنطقة في استقرار  مع صاحب السيجار .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز