نُكحت الأنظمة طوعا ومتعة

  • الأربعاء 2019-03-27 - الساعة 09:44
بقلم: حافظ البرغوثي

بماذا سيعترف الرئيس العنصري ترامب بعد اعترافه بالقدس عاصمة للاحتلال وبضم الجولان ! هل سيعترف كما يقال  بالمنطقة سي اي ثلثي الضفة  جزء من اسرائيل أم سيعترف بروابط رجال الاعمال والسماسرة  الذين يدعمهم الامريكان بدلا من السلطة  ام سيعترف بحماس  الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وعاصمته مخيم الشاطيء! ربما ، لأن كل ما تطلبه  اسرائيل يجري الاعتراف به فورا من قبل الادارة الامريكية التي تحولت الى مجلس للمستوطنات.

عندما حوصرت بيروت سنة 1982 وسط تخاذل الانظمة والشعوب  كتبت في حينه  مقالا بعنوان بيروت جيئي الى كل العواصم وأجلبي معك الحصار .

 فحصار بيروت جاء نتيجة  للعنة القدس التي لا يثأر لها احد . ولاحقا حوصرت العواصم الواحدة تلو الاخرى ودمرت اقطار  مثلما يحدث الآن وكأن لعنة القدس انضمت اليها لعنة بيروت وجلبتا الدمار  لأنظمة الدعار الشامل .

الآن يجري الضم  قطعة قطعة  ونفطا وراء نفط  وأرضا وراء ارض  فمن التالي يا ترى ! انها سايسكس بيكو جديدة لتقسيم المشرق العربي  بين الاحتلالات المختلفة  فثمة احتلال ايراني  زاحف  واحتلال اسرائيلي  واقف والصراع بينهما  فقط بينما الانظمة منقسمة بين الاحتلالين  فلا رؤوس رفعت للصد والرد  ولا رايات رفرفت وقت الجد ،  وشهية الاحتلال مفتوحة لإبتلاع المزيد .

فإيران لديها حزب الله وميسليشيات في سوريا والعراق لمواجهة  الطمع الاسرائيلي في الحصة الايرانية  من الكعكة العربية . وبعض الانظمة تهرول طائعة نحو التطبيع المجاني مع تل ابيب   وكأنهم يلقون  بأنفسهم   في احضان الاحتلال والتهلكة ولسان حالهم يقول لنتياهو  أنكحتك نفسي بينما الاخرون تعقد ايران عليهم  زواج المتعة .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز