مزار ابو سيف في المستشفى

  • السبت 2019-03-23 - الساعة 08:48

هل زرت الزميل  عاطف ابو سيف ! باغتني زميل مثل كثيرين بهذاالسؤال فقلت لا. فما حاجة  الزميل  بي فهو يخضع للعلاج من اثار العدوان الهمجي عليه وهو المسلح بالقلم والكلمة الحقة وليس بالهراوات ولا يخفي وجهه مثل الحثالات الذين اعتدوا  عليه ولا يكذب مثل الناعقين باسم حماس بادعائهم انه تعرض لاعتداء بسبب قطع الرواتب وكأن ابو سيف وزير المالية . 
صور الزوار لأخينا في المستشفى تعج بها وسائل التواصل الاجتماعي دون مبرر، فالرجل يحتاج الى راحة وعلاج لا الى تحويل غرفته الى استوديو تصوير وديوانية للثرثرة. غريب امرنا  كيف يتحول التصوير في مناسبات كهذه الى موضة واستعراص عقيم مثله  مثل اعتصام الخان الأحمرحيث استطاب الكثيرون الوصول هناك والتقاط صور ثم الهروب تاركين الصامدين وحدهم. فقد كتبنا عن الزميل  منذ الإعتداء عليه كما كتبنا عن غيره وأتوقع ان تكون رواية ابو سيف المقبلة لقطات  التصوير على السرير. فلا ضرورة للصور ولا الزيارات حتى يتعافى وينعم بالشفاء العاجل. مجتمعنا  يجامل ويبالغ  في المجاملة فتتحول الى نفاق، فلو تابعنا ما يكتب عن الشهيد عمر ابو ليلى من ثناء وشعر ومدح هنا وهناك  لهالنا حجم ما كتب من تبجيل ،لكن لو طرق الشهيد باب بعض الناس وهو مطارد وطلب غطاء او كسرة خبز  لتخاذل  البعض واغلقوا آذانهم وابوابهم وطلبوا النجاة واكتفوا  بصف الكلام المنمق بعد استشهاده.
اذكر هنا إنه في احدى هجمات الاحتلال فر جريح عسكري طلبا لمكان آمن وطرق باب مسؤول ولما رآه المسؤول من خلف الباب وكان يعرفه نهره وطلب منه ان يبحث عن ملجأ آخر. وفي صباح اليوم التالي كان المسؤول ذاته يقف امام  الكاميرات يثرثر بحزن عن جرائم الاحتلال التي حدثت وعن القتل والاعدام بدم بارد، وتناسى ان دمه ابرد واسقع .

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز