أدعش من داعش

  • الأربعاء 2019-03-20 - الساعة 14:02
بقلم: حافظ البرغوثي

منذ العدوان على غزة سنة 2016 لم يخسر الاحتلال قطرة دم في المناوشات المزلزلة مع مقاومة حماس  المجحفلة باستثناء جندي متنكر  قتل في عملية خانيونس . وما عدا ذلك كان  مجرد هراء وعواء ومواء .

فالاحتلال لا أهداف له في غزة ولا يريد السيطرة عليها طالما ان حماس تسيطر على الوضع وفقا لما قاله نتنياهو في جلسة لحزبه قبل ايام  حيث قال اننا نسيطر  على غزة من بعد بواسطة حماس ، واضاف هل كان بوسعنا  قتل 700 فلسطيني في غزة في يوم واحد كما فعلت حماس سنة 2007 !  

وكلام نتنياهو  يؤكد لمن في عينه حول وفي عقله عور ان  الوضع في الضفة هو الفيصل بالنسبة لشعبنا وبالنسبة لديناصورات الاستيطان . فما زال شعبنا يقاوم  القمع والاستيطان ويدافع عن المقدسات بينما حماس تدافع عن غنائمها واموالها وأبراجها وأنفاقها  وصولا الى اقامة امارة لها على هامش صفقة القرن.

ولهذا كانت اعمال المقاومة خاصة الفردية اكثر ايلاما  من الصواريخ الفراغية  واستشهد المئات في الضفة خلال  السنوات الاخيرة لكن الاحتلال فقد ايضا العشرات من مستوطنيه وجنوده في العمليات الفردية بلا صواريخ ولا بيانات ولا نفخ في الهواء ومواء . فعلام تفاخر ميليشيات التنكيل السوداء وقادتها المتخمون  بغزواتهم وارصدتهم واموالهم المسروقة من افواه الناس  وصولاتهم  الكاذبة !

ولهذا فإنها في غزوة غزة الحالية كانت أدعش من داعش وأفحش من فاحش وأجحش من جاحش في ممارسة القمع  الوحشي  ضد الحراك الشعبي السلمي  وامتهنت كرامة المناضلين والنساء والاطفال وانتهكت شرف  العشائر  العريقة ، بل وانزلت حفنة من انصارها للتظاهر  بهدف اثارة الفتنة وبث الكراهية   بين الناس  ، كل هذا للحفاظ على مكاسبها.

فلا امل لمشروع حماس الإنفصالي حتى لو تبناه الاحتلال وواشنطن  ، وعلى حماس ان تراجع  سياستها وتصالح شعبنا في غزة وتكفر عن سيئاتها كمقدمة للمصالحة الفلسطينية الشاملة  التي ستحل  الأزمة السياسية الفلسطينية ككل  والأزمة المعيشية في غزة . فالله يمهل ولا يهمل.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز