حماس تضرب الفقراء بالفقراء

  • الأحد 2019-03-17 - الساعة 19:09


منذ مطلع العام الماضي كان الوضع المعيشي في غزة وصل الى أدنى من نقطة الفقر ، وادرك حكام عزة ان انتفاضة الجوع قادمة لا محالة  طالما اداروا ظهرهم للمصالحة ، ولم يكن بوسعهم استحداث مواجهة حقيقية مع الإحتلال لأنها منغمسة في حثالة صفقة القرن  . وحدث ان توافقت مجموعة من شبان خانيونس  على اقامة  خيام اعتصام قرب السياج في ذكرى النكبة  ونجحت المسيرة والاعتصام وتكرر في اسابيع لاحقة   وسحبت حماس عناصرها الحارسة  للحدود لحساب الاحتلال ،ونظرا للزخم الجماهيري   ركبت حماس الموجة وصارت توجه المسيرات  لحسابها  مع انها لم تشارك في البداية بل كان خطباؤها يدعون للمسيرات  ثم تأمر حماس انصارها بعدم المشاركة كما هو الحال في مسيرات الضقة والقدس المستمرة منذ سنوات. ركبت الموجة وتركت  الناس فريسة لقناصة الاحتلال   وتواصلت المسيرات وحماس تعد الشهداء والجرحى رغم انهم  لا ينتمون في الأغلب اليها بل كانوا يمثلون الشريحة المظلومة والفقيرة  ،    وكانت مشغولة في  انتظار المال القطري الذي كان يسربه العمادي تحت  نظر الاحتلال  ثم رتبت  واشنطن واسرائيل  مع قطر ودفعت رواتب موظفيها ورمت بالفتات على بعض الجرحى  وسعت الى طلب المزيد حاليا  .  ووجدنا الاحتلال ينطق باسمها  مدافعا عنها  من انها لا تطلق الرصاص ولا الصواريخ  وكأن هناك  تفاهما سريا  بين القط وخناقه . ابناء شعبنا في غزة وجدوا ان حماس تبحث عن حل لأزمتها المالية فقط  ولا تكتفي بأموال  السحت والاموال القطرية بل زادت الضرائب  وهنا فاض الكيل بالشعب وخرج رافعا  شعار بدنا نعيش  بدلا من بدنا نموت على السياج مثل الدجاج ، وهو مطلب غير سياسي  لكن حماس تعتبر الاحتجاج  على ظلمها سياسيا وكأنها تحكم الناس بالعدل والقسطاس وليس بالسوط والاختلاس . فالإحتجاجات تحت شعار بدنا نعيش مناقض لشعار بدنا نموت على السياج  لأن ريع السياج لحماس وابراجها ومولاتها وامراء النفاق والأنفاق . ما يحدث هو  حراك  شعبي غير مسيس  وان اخطأ البعض  في الاعلام   الرسمي    وصفقوا له باعتباره من  صنيعتهم وهم لاعلاقة لهم  به ، وقد استطابت حماس ذلك فعمدت الى  التنكيل بالجميع فتحا وفصائل وغير منتمين   بل انزلت بعض انصارها الشبعانين لمواجهة  عباد  الله المستضعفين  وكأنها ترمي الى حرب اهلية بين الناس    وانتهكت حرمة المنازل واعتدت على الرضع والنساء وكبار السن  وداست   كرامة العائلات المناضلة  والفصائل واعتقلت المناضلين ولم نسمع من قادتها كلمة تأنيب وكأنه لا ضمير لهم  . أما من عاقل في حماس يقول قولة حق ويطلب وقف المهزلة التي استطابها  باعة الدم والضمير واستخدموا فقراء الشعب لضرب الفقراء لحساب اثرياء الحرب والحصار  الحرب  !

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز