زغردن يا بنات: إلك يوم يا ظالم

  • السبت 2019-03-09 - الساعة 09:33

أشارت إحصاءات خلال السنوات الأخيرة الى تزايد ظواهر اجتماعية سلبية تؤكد إنهيار المجتمعات العربية من  الداخل نظرا لتفكك الخلية الاجتماعية الأولى وهي الأسرة ، وانخفاض  الزواج وتزايد ظاهرة الطلاق والعنوسة . لكن يبقى المجتمع  الفلسطيني هو الأقل نسبة في الطلاق والعنوسة عربيا ما يشير الى ان مجتمعنا ما زال متماسكا من داخلة رغم الخراب الذي احدثه انقلاب حماس وممارسات الاحتلال الاقتصادية والقمعية .حيث لم تتجاوز نسبة الطلاق 15 في المئة سنويا  ولا تزيد نسبة العنوسة عن سبعة في المئة.
في بعض الدول وصلت نسبة العنوسة الى 85 في المئة كماهو الحال في لبنان  ولم تنقص في الدول الاخرى عن العشرين في المئة بل كان معدلها قرابة الاربعين في المئة  وتجاوزت الخمسين في بعض الدول الخليجية . وبالنسبة للطلاق ازدادت الظاهرة  طرديا مع ارتفاع مستوى الدخل خاصة في الدول الخليجية بعكس الشائع من ان من اهم اسباب  الطلاق هو الفقر لكن تبين ان بحبوحة المال اكبر حافز للطلاق .
او كما قالت اذاعة هولندية في بحث لها ان  ادنى نسبة عنوسة هي في فلسطين وهذا يؤكد ان مجتمعنا  لم تنهشه الظواهر السلبية الاجتماعية   وإن نهشته الظواهر السياسية  المدمرة لكنه بقي متماسكا اجتماعيا حتى الآن.  وبالطبع هناك من يقول في يوم المراة العالمي ان المرأة العربية اخذت حقوقها في الحياة العامة ضمن القوانين لكن هذا الكلام يبقى ناقصا لأن القوانين لا تطبق  بل تبقى عاجزة عن ضمان حقوق المراة في العالمين الاسلامي والعربي معا . ولنا في زيارة احدى البلديات عندنا خير مثال حيث نكتشف ان مجتمعنا الذكوري ظلم المرأة على مدى القرون الماضية وسلبها حقوقها في الميراث . ويمكن ملاحظة تذمر النساء  لأن الاخوة اكلوا حقوقهن في كثير من الاحيان  وان اعطوهن حقوقهن فانهم ينتقصون منها مع ان حق المرأة في الميراث فرض ديني ، واني لأعجب من اماس  يظهرون التقوى والتمسك بأهداب الدين ثم يجحفون بحق اخواتهم وامهاتهم  ويأكلون حقوقهن في الميراث ، فلا ضرور لصلواتهم وتقواهم . وهكذا نرى ان المراة الفلسطينية  في بوم المرأة  لسان حالها يقول  للرجل الك يوم يا ظالم مع ان وضعها افضل  من غيرها من النساء ولها ان تفرح . وزغردن يا بنات. 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز