ابالسة صفقة التفريط والحكومة المنتظرة

  • الأحد 2019-03-03 - الساعة 08:14

يجمع محللون وخبراء من بينهم الثعلبان المخضرمان  دينيس روس ومارتين إنديك ان مصير ما سمي بصفقة القرن هو الفشل اذا لم تتضمن قيام دولة فلسطينية ، والإثنان كانا مبعوثين لعملية السلام على مدى عقود .

فالمراقب لما يتسرب من معلومات عن صفقة القرن هي ان معديها غير محترفين وغير محايدين  وغير انسانيين لأنهم مستوطنون قبيحون واقحاب ويظنون انه بمجرد ان يتحدثا عن مليارات فإن  لعاب شعبنا سيسيل لها ويطوي مسيرته  النضاية التي سال دمنا فيها ويخضع  للمستوطنين ويتخلى عن مشروعه الوطني في الحرية والاستقلال .

صفقة القرن كما يقال مجرد مشروع اقتصادي يريد الامريكيون تمويله عربيا  وقبر الآمال الفلسطينية بالكامل وكل القرارات الدولية.  انهم قراصنة يريدون تحويل قضيتنا الى مجرد كانتونات مثل معازل السود في الحكم العنصري  ومثل المحميات الطبيعية للهنود الحمر في الاميركيتين .  

فالرئيس الاميركي يكره كل من هو غير ابيض ، مثله مثل نتنياهو الذي يكره اليهود السمر  فضلا عن العرب ، ومثله مثل  الرئيس  العنصري البرازيلي بولسونارو الذي يأمل في ابادة السكان الأصليين في البرازيل وهو ما  يطمح اليه اليمين الاسرائيلي الحاكم  الذي يؤيد استعباد الفلسطينيين او ابادتهم .هؤلاء ليسوا سياسيين بل ابالسة  يحلمون بالقتل والنهب والسلب .

صفقة القرن كما نضح منها مشروع اقتصادي تطبيعي  لخدمة الاحتلال ولاقامة دولة في غزة  لا نظن ان حماس  سترفضها وهو هدفها منذ عقود  لكن شعبنا المقدام لن يرضخ  لكل الضغوط وسيواصل مسيرته النضالية مهما كانت التضحيات ومهما تكالب الاعداء والخصوم ومهما تخاذل المتخاذلون .

لذا ننتظر ان تكون لدينا حكومة  حقيقية تقف  الى جانب شعبها  حكومة منازلة للاحتلال وتوفر للشعب سبل الصمود والنضال  . حكومة مقلصة الحقائب والمناصب خالية من الجنادب والمثالب ومصاصي قوت الشعب    تعمل ولا تتمختر ولا تستعرض مواكبها  في الطرقات ،يكفينا ثمانية وزراء  يعملون بجدية  . فالوضع الداخلي يحتاج الى تنشيط تعبوي وشعبي والقضاء على كثير من الظواهر السلبية  وفرض الامن وإنهاء شلل الزعرنة ومراكز النفوذ ودكاكين الإحتلال ودكاكين الاميركيين  . بدون ذلك ستحز سكين صفقة التفريط نحورنا من الوريد الى الوريد.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز