تقريب الأنذال وإستبعاد الأبطال

  • الخميس 2019-02-07 - الساعة 10:10

 


لم تتم دعوة فلسطين الى مؤتمر وارسو الذي روج له  بومبيو وزير خارجية ترامب في جولته في المنطقة ودعيت اليه 80 دولة تحت مسمى مواجهة ايران  ويعلم الداعون ان الثمانين دولة ليست مناهضة لايران ولن تشارك في اي اجراء ضدها لكن الشعار تم تغييره الى مناقشة قضايا المنطقة . والمهندس للمؤتمر هو كوشنر صهر ترامب مع معاونيه السفير فريدمان وغرينبلات . وبات واضحا ان المؤتمر هو تظاهرة دولية تريد واشنطن من ورائها  طرح معالم مؤامرة القرن   لتصفية القضية الفلسطينية  بعد انتهاء مؤامرة القرن الأولى وهي وعد بلفور  الذي انشأ الكيان الاحتلالي على ارضنا وجاء وقت  تصفية القضية بالكامل عن طريق حلف وارسو جديد  .وللغرابة ان حلف وارسو القديم  الذي انشأه السوفيات والكتلة الشيوعية   لمواجهة الناتو الغربي  كان مؤيدا لنا بينما الحلف الجديد سيكون عدائيا ضدنا . في وارسو ستبحث الدول قضايا المنطقة  لكن كوشنر  الذي سيكون هناك قبل انعقاد المؤتمر المريب سيهندس  قبولا دوليا لمؤامرة تصفية القضية   وسيحاول تشكيل اطار دولي لدعم مؤامرته دون ان يكشف عن تفاصيلها بل يريد ان تبصم له الدول دون معرفة  ماهية صفقته. وفي المؤتمر ستقدم واشنطن  نتنياهو كبطل للسلام  في مواجهة ايران بينما الهدف ذبح القضية الفلسطينية قربانا  تحت قدميه  كدعم له في حملته الانتخابية  لأن ترامب نفسه يروج على صفحته  لحملة نتنياهو  ،فالبعر يدحدل على بعضه كما يقال.  
قيل ان وزراء الخارجية العرب  ناقشوا في خلوة البحر الميت موقفهم في المؤتمر لكن  لم تتم دعوة فلسطين الى الخلوة لأسباب مجهولة . اما نحن فإننا  لاهون في قضية تبادل اسماء الوزراء ورئيس الحكومة المقبل الذي سيكون  ابن شداد عنتر الذي سيهدم حلف وارسو على راس جاريد بن كوشنر. يا جماعة  نحن في متاهة وعلى وشك الضياع فالوجوه القديمة والأساليب البالية لن توقف المؤامرة  بل تريد رجالا رضعوا حليب السباع  وارتقوا  الى القمة من القاع بما ملكوا من همة وقلب شجاع  ولا يهمهم في الدنيا متاع  ، فهل لدينا من هذا النوع ام نقرأ علينا فاتحة الأموات والضياع  ! ونبقي على الجنادب يتقافزون في المناصب  يوزعونها على الحبايب والاقارب ،  يقربون الانذال ويستبعدون الابطال وهذه من علامات انهيار الدول .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز