الموقف الأسطوري من أبو عمار الى أبو مازن

  • الإثنين 2019-02-04 - الساعة 19:38

 

عمل  كبير  مستوطني  البيت الابيض كوشنير مع نتنياهو على إضفاء طابع انساني لتقديم مشروع انعاش غزة وهو من صلب صفقة القرن وفشل الإثنان  في تسويق المشروع لأنهما ظنا ان بإمكانهما اقناع دول الخليج بتمويله بسخاء واقناع مصر  بالتنازل عن  مساحة من سيناء لحركة حماس    تمهيدا لإقامة دولة  فلسطينية في غزة كبديل عن دولة في الضفة التي تريدها اسرائيل خالية من اهلها. واشتكى نتنياهو لمصر  من أن  الرئيس ابو مازن يشدد حصاره المالي على غزة ، كما أشتكى كوشنير ايضا وفي الوقت نفسه  اوقف الاميركيون  مساهمتهم في وكالة غوث اللاجئين  التي تعنى بتقديم خدمات  لثلثي سكان    غزة ايضا حيث اغلبية السكان من اللاجئين .  فكيف يتباكون على الوضع في غزة ويحاربون الوكالة ! وفي النهاية طلبوا من قطر  تمويل حماس  وجرحى المسيرات وشهدائها  خشية تفاقم الوضع وإحراج نتنياهو في الانتخابات وشراء الهدوء  وراحة البال مقابل المال   .    لكن الغريب ان الكونغرس الموالي للاحتلال اكثر من الكنيست  اوقف المساعدات عن السلطة وكل المؤسسات والمشاريع في الضفة    بحجة ان السلطة تدفع مخصصات مالية لأسر الشهداء والأسرى   بمعنى ان تجويع الفلسطيني  في الضفة يخدم صفقة القرن  وعدم تجويع حماس   يخدمها ، وهذه لعمري من عجائب القرن وصفقة القرن واصحاب الفيل وتجار ما يسمى بالطير الأبابيل الذي لا تربطه صلة  بالموروث من الطير . فلم نسمع كلمة نقد من فصائل  القصف  المزلزل والهلع    لهذه السياسة الأميركية  بل يخرج ناطقون وباعقون وناهقون لتوجية الشتائم بالخيانة لحركة فتح والسلطة الوطنية فقط  . وحاليا  ستعمد حكومة الاستيطان الى اقتطاع  مخصصات اهالي  الأسرى والشهداء من المقاصة  بينما حماس تلسع المواطنين في غزة بسوط الضرائب لتمويل جحافل الرباط التي تحرس السياج والدجاج  . 
إن رعاية أسر الشهداء والأسرى هي  من إبداعات الرئيس المؤسس الخالد في الاحرار  ابو عمار ،   فبينما لم يكن في خزينته إلا بضعة آلاف من الدنانير سنة 1968 وصله تبرع مليوني   سخي من قائد جزائري فحوله فورا الى البنك بإسم رعاية اسر  الشهداء وظل الرئيس ابو مازن على العهد ورفض الضغوط لوقف هذه المخصصات .  وها نحن نشهد الممارسات الاحتلالية والاميركية لإفقار السلطة  وسيواجهها شعبنا بصبره وصموده ولن ننساق الى صفقة التفريط ولن نساوم على أنات اسرانا البواسل ولا دم الشهداء الأبرار . وهذا ما لا يعرفه باعة الدم والضمير وتجار الشعارات . 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز