لقاء النشامى والفدائي

  • الأربعاء 2019-01-16 - الساعة 11:32

لا أتابع المباريات العربية البينية كثيرا ولا المباريات بين الفرق العربية بتاتا حتى لا أسمع هتافات عصبية ممقوتة ، بل افضل المباريات العربية مهما كانت مع فرق اجنبية . ولهذا لم أتابع مباراة المنتخبين الشقيقين النشامى والفدائي بل وجهت النظر الى مباراة سوريا مع استراليا.  وكنت احيانا اعود الى  المباراة الفلسطينية الأردنية للحظات  متمنيا استمرار التعادل حتى لا نسمع هتافات كالتي نسمعها عند لقاء  فريقي الفيصلي والوحدات وهي هتافات قميئة وبغيضة ،  ولو قدر لقاض ان يحاسب قائليها لحكم عليهم  بالخصي وخلع اللسان والبلعوم  . فالروح الرياضية تغيب عن المدرجات إلا قليلا وهذا يتعارض مع الرياضة نفسها . وقد يقال ان العنصرية  موجودة في المدرجات الغربية لكن ليس بالطريقة البغلية التي نراها لدى بعض المشجعين العرب كمهاجمة فريق النادي الاهلي المصري  وإصابة لاعبيه او تحويل المدرجات الى منصات لاطلاق الشتائم البذيئة الوقحة  ففي الغرب هناك ملاحقة قضائية للمشاغبين بالكاميرات . حسنا فعل المشجعون في مباراة الشقيقين عندما اختلطوا مع بعضهم بعضا بروح رياضية  وهتفوا للمنتخبين معا   ،فهذا ينم عن وعي  تفتقده  المدرجات في الأردن نفسه وفي غيره من البلدان العربية ، لأن الكرة رياضة للمتعة البصرية وليست مسرحا للبغضاء من بعض الغوغاء . وما حدث يعتبر درسا للجهلة الذين يبثون ما في نفوسهم من عقد نفسية تجاه الآخر على المدرجات ويستحقون ان يكونوا أحذية لاعبين لا مشاهدين ومشجعين . فالفلسطيني ينتصر بالأردني والعكس صحيح وأي انجاز يفرح له الطرفان  ، فالتشابك الإيجابي  قائم إلا في نفوس مريضة  لا حضيض بعدها .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز